653

Refinement of Traditions: Musnad of Umar

تهذيب الآثار مسند عمر

সম্পাদক

محمود محمد شاكر

প্রকাশক

مطبعة المدني

প্রকাশনার স্থান

القاهرة

الْقَوْلُ فِيمَا فِي هَذَا الْخَبَرِ فِي الْفِقْهِ وَالَّذِي فِي هَذَا الْخَبَرِ مِنَ الْفِقْهِ تَصْحِيحُ قَوْلِ مِنْ قَالَ: كُلُّ عَامِلٍ عَمِلَ عَمَلًا فَهُوَ وَإِنْ كَانَ فِي رَأْيِ الْعَيْنِ عِنْدَ مَنْ يَرَاهُ عَلَى وَجْهٍ فَإِنَّهُ فِيمَا بَيْنَ الْعَامِلِ وَبَيْنَ رَبِّهِ عَلَى مَا صَرَفَهُ إِلَيْهِ بِنِيَّتِهِ وَنَوَاهُ بِقَلْبِهِ، لَا عَلَى مَا يَبْدُو لِعَيْنِ مَنْ يَرَاهُ. فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ فَبَيِّنٌ فَسَادُ قَوْلِ مَنْ قَالَ: إِذَا غَسَلَ غَاسِلٌ أَعْضَاءَ الْوضُوءِ وَهُوَ يَنْوِي بِغَسْلِهِ إِيَّاهَا تَعْلِيمَ جَاهِلٍ، أَوْ تَبَرُّدًا مِنْ حَرٍّ أَصَابَهُ، أَوْ يُطَهِّرُهَا مِنْ نَجَاسَةٍ أَصَابَتْهُ، لَا يَقْصِدُ بِغَسْلِهَا أَدَاءَ فَرَضِ اللَّهِ الَّذِي أَوْجَبَ عَلَيْهِ بِغَسْلِهِ إِيَّاهَا، أَنَّهُ مُؤَدٍ بِغَسْلِهِ ذَلِكَ كَذَلِكَ الْفَرْضَ الَّذِي أَلْزَمَهُ اللَّهُ مِنْ غَسْلِهَا، وَأَنَّ مَنْ صَامَ شَهْرَ رَمَضَانَ بِنِيَّةِ قَضَاءٍ مِنْ وَاجِبٍ عَلَيْهِ مِنْ نَذْرٍ أَوْ غَيْرِهِ، أَوْ بِنِيَّةِ التَّطَوُّعِ، أَنَّهُ يُجْزِئُ عَنْهُ مِنْ فَرْضِهِ الْوَاجِبِ عَلَيْهِ مِنْ صَوْمِ شَهْرِ رَمَضَانَ، وَمِنْ حَجَّ أَوِ اعْتَمَرَ، مِمَّنْ لَمْ يَحُجَّ أَوْ يَعْتَمِرْ، يَنْوِي بِحَجِّهِ أَوْ عُمْرَتِهِ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ عَنْ غَيْرِهِ، أَنَّهُ يُجْزِئُهُ مِنْ فَرْضِهِ الْوَاجِبِ مِنَ الْحَجِّ أَوِ الْعُمْرَةِ، إِذْ كَانَ ﷺ قَدْ جَعَلَ عَمَلَ كُلِّ عَامِلٍ عَمِلَ عَمَلًا مَصْرُوفًا إِلَى مَا صَرَفَهُ إِلَيْهِ الْعَامِلُ بِنِيَّتِهِ فَأَرَادَهُ بِقَلْبِهِ دُونَ غَيْرِهِ، مِمَّا يَبْدُو لَرَأْيِ الْعَيْنِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَبِّهِ. وَذَلِكَ أَنَّ الْأَغْلَبَ مِنَ الْهِجْرَةِ مِنْ دَارِ الشِّرْكِ إِلَى دَارِ الْإِسْلَامِ مُفَارِقًا دِينَ الْمُشْرِكِينَ وَدَارَهُمْ فِي الظَّاهِرِ، إِنَّمَا يَكُونُ مِنْ فَاعِلِهِ رَغْبَةً فِي الْإِسْلَامِ وَبَرَاءَةً مِنَ الْكُفْرِ، فَقَدْ جَعَلَهُ ﷺ، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ الْأَغْلَبُ عَلَى

2 / 787