498

Refinement of Traditions: Musnad of Umar

تهذيب الآثار مسند عمر

সম্পাদক

محمود محمد شاكر

প্রকাশক

مطبعة المدني

প্রকাশনার স্থান

القاهرة

٩٠٦ - حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ، حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ أَبِي بِسْطَامٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ: ﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ [يونس: ٦٤] يَعْلَمُ أَيْنَ هُوَ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ وَفِيهِ أَيْضًا الْبَيَانُ عَنِ الْمَعْنَى الَّذِي قَصَدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِقَوْلِهِ: «مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ كَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ»، فِي الْمَوْتِ قَبْلَ لِقَاءِ اللَّهِ، وَذَلِكَ أَنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا عَايَنَ مَلَائِكَةَ اللَّهِ قَدْ أَتَتْهُ بِالصِّفَةِ الَّتِي وَصَفَهَا بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تُبَشِّرُهُ لِنَفْسِهِ: «أَيَّتُهَا النَّفْسُ الطَّيِّبَةُ، اخْرُجِي إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ» عَلِمَ مَنْزِلَتَهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَحَالَتَهُ فِي آخِرَتِهِ، فَأَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ وَحُقَّ لَهُ، لِعِلْمِهِ بِمَا هُوَ إِلَيْهِ صَائِرٌ مِنَ الرَّاحَةِ وَالسُّرُورِ، وَمَا هُوَ عَنْهُ مُنْتَقِلٌ مِنَ الْعَنَاءِ وَالتَّعَبِ ⦗٦٠٦⦘ وَالْهُمُومِ وَالْحُزْنِ، وَاللَّهُ لِلِقَائِهِ أَشَدُّ حُبًّا، وَأَنَّ الْكَافِرَ إِذَا أَتَتْهُ مَلَائِكَةُ اللَّهِ فَعَايَنَهَا بِالصِّفَةِ الَّتِي وَصَفَهَا بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تُبَشِّرُهُ بِالْبَلَاءِ وَتَقُولُ لِنَفْسِهِ: «أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْخَبِيثَةُ، اخْرُجِي إِلَى سَخَطٍ مِنَ اللَّهِ وَغَضَبٍ»، انْقَطَعَ مِنْهُ الرَّجَاءُ، فَأَيْقَنَ بِالْعَذَابِ وَالْبَلَاءِ، وَأَنَّهُ صَائِرٌ إِلَى الْخُلُودِ فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ، فَكَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ، وَاللَّهُ لِلِقَائِهِ أَكْرَهُ. وَقَدْ تَأَوَّلَ هَذَا الْخَبَرَ، أَعْنَى الْخَبَرَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ كَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ» نَحْوَ تَأْوِيلِنَا بَعْضُ السَّلَفِ

2 / 605