658

তালিবিনের উদ্যান এবং মফতিদের নির্যাস

روضة الطالبين وعمدة المفتين

সম্পাদক

زهير الشاويش

প্রকাশক

المكتب الإسلامي

সংস্করণ

الثالثة

প্রকাশনার বছর

১৪১২ AH

প্রকাশনার স্থান

بيروت

জনগুলি
Shafi'i jurisprudence
•
অঞ্চলগুলি
সিরিয়া
•
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
মামলুক
فَرْعٌ
لَوْ كَانَ لَهُ إِنَاءٌ مِنْ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ وَزْنُهُ أَلْفٌ، مِنْ أَحَدِهِمَا سِتُّمِائَةٍ وَمِنَ الْآخَرِ أَرْبَعُمِائَةٍ، وَلَا يُعْرَفُ أَيُّهُمَا الْأَكْثَرُ، فَإِنِ احْتَاطَ فَزَكَّى سِتَّمِائَةٍ ذَهَبًا وَسِتَّمِائَةٍ فِضَّةً - أَجْزَأَهُ، فَإِنْ لَمْ يَحْتَطْ، مَيَّزَهُمَا بِالنَّارِ. قَالَ الْأَئِمَّةُ: وَيَقُومُ مَقَامَهُ الِامْتِحَانُ بِالْمَاءِ، بِأَنْ يُوضَعَ قَدْرُ الْمَخْلُوطِ مِنَ الذَّهَبِ الْخَالِصِ فِي مَاءٍ، وَيُعَلَّمَ عَلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي يَرْتَفِعُ إِلَيْهِ الْمَاءُ، ثُمَّ يُخْرَجَ وَيُوضَعَ مَثَلُهُ مِنَ الْفِضَّةِ الْخَالِصَةِ، وَيُعَلَّمُ عَلَى مَوْضِعِ الِارْتِفَاعِ، وَهَذِهِ الْعَلَامَةُ تَقَعُ فَوْقَ الْأُولَى؛ لِأَنَّ أَجْزَاءَ الذَّهَبِ أَكْثَرُ اكْتِنَازًا، ثُمَّ يُوضَعُ فِيهِ الْمَخْلُوطُ، وَيُنْظَرُ ارْتِفَاعُ الْمَاءِ بِهِ، أَهُوَ إِلَى عَلَامَةِ الْفِضَّةِ أَقْرَبُ أَمْ إِلَى عَلَامَةِ الذَّهَبِ؟ وَلَوْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ الْأَكْثَرُ مِنْهُمَا، قَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَمَنْ تَابَعَهُ: إِنْ كَانَ يُخْرِجُ الزَّكَاةَ بِنَفْسِهِ، فَلَهُ اعْتِمَادُ ظَنِّهِ، وَإِنْ دَفْعَهَا إِلَى السَّاعِي، لَمْ يُقْبَلْ ظَنُّهُ، بَلْ يَلْزَمُهُ الِاحْتِيَاطُ أَوِ التَّمْيِيزُ. وَقَالَ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ: الَّذِي قَطَعَ بِهِ أَئِمَّتُنَا أَنَّهُ لَا يَجُوزُ اعْتِمَادُ ظَنِّهِ. قَالَ الْإِمَامُ: وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَجُوزَ لَهُ الْأَخْذُ بِمَا شَاءَ مِنَ التَّقْدِيرَيْنِ؛ لِأَنَّ اشْتِغَالَ ذِمَّتِهِ بِغَيْرِ ذَلِكَ غَيْرُ مَعْلُومٍ، وَجَعَلَ الْغَزَالِيُّ فِي الْوَسِيطِ هَذَا الِاحْتِمَالَ وَجْهًا.
فَرْعٌ
لَوْ مَلَكَ مِائَةَ دِرْهَمٍ فِي يَدِهِ وَلَهُ مِائَةٌ مُؤَجَّلَةٌ عَلَى مَلِيءٍ، فَكَيْفَ يُزَكِّي؟ يُبْنَى عَلَى أَنَّ الْمُؤَجَّلَ تَجِبُ فِيهِ زَكَاةٌ أَمْ لَا؟ وَالْمَذْهَبُ وُجُوبُهَا. وَإِذَا أَوْجَبْنَاهَا فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يَجِبُ الْإِخْرَاجُ فِي الْحَالِ، وَسَبَقَ بَيَانُهُ. فَإِنْ قُلْنَا: لَا زَكَاةَ فِي الْمُؤَجَّلِ، فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي مَسْأَلَتِنَا؛ لِعَدَمِ النِّصَابِ. وَإِنْ أَوْجَبْنَا إِخْرَاجَ زَكَاةِ الْمُؤَجَّلِ فِي

2 / 259