587

তালিবিনের উদ্যান এবং মফতিদের নির্যাস

روضة الطالبين وعمدة المفتين

সম্পাদক

زهير الشاويش

প্রকাশক

المكتب الإسلامي

সংস্করণ

الثالثة

প্রকাশনার বছর

১৪১২ AH

প্রকাশনার স্থান

بيروت

জনগুলি
Shafi'i jurisprudence
•
অঞ্চলগুলি
সিরিয়া
•
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
মামলুক
، هَلْ لَهُ رَدُّهُ؟ فِيهِ خِلَافٌ. وَلَنَا وَجْهٌ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ الرَّدُّ عَلَى غَيْرِ قَوْلِ الشَّرِكَةِ أَيْضًا، لِأَنَّ مَا أَخْرَجَهُ عَنِ الزَّكَاةِ قَدْ يَظْهَرُ مُسْتَحَقًّا فَيَتَّبِعَ السَّاعِي عَيْنَ النَّصَّابِ. وَمِنْهُمْ مَنْ خَصَّ الْوَجْهَ بِقَدْرِ الزَّكَاةِ، وَجَعَلَ الزَّائِدَ عَلَى قَوْلَيْ تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ، وَهَذَا الْوَجْهُ شَاذٌّ مُنْكَرٌ، وَإِنْ أَخْرَجَ الزَّكَاةَ مِنْ نَفْسِ الْمَالِ، فَإِنْ كَانَ الْوَاجِبُ مِنْ جِنْسِ الْمَالِ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ فَبَاعَ مِنْهُ بِقَدْرِ الزَّكَاةِ، فَهَلْ لَهُ رَدُّ الْبَاقِي؟ فِيهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ، الْمَنْصُوصُ عَلَيْهِ فِي الزَّكَاةِ: لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ، وَهَذَا إِذَا لَمْ نُجَوِّزُ تَفْرِيقَ الصَّفْقَةِ. وَعَلَى هَذَا، هَلْ يَرْجِعُ بِالْأَرْشِ؟ وَجْهَانِ.
أَحَدُهُمَا: لَا يَرْجِعُ إِنْ كَانَ الْمُخْرَجُ بَاقِيًا فِي يَدِ الْمَسَاكِينِ، فَإِنَّهُ قَدْ يَعُودُ إِلَى مِلْكِهِ فَيُرَدُّ الْجَمِيعُ، وَإِنْ كَانَ تَالِفًا رَجَعَ. وَالثَّانِي: يَرْجِعُ مُطْلَقًا، وَهُوَ ظَاهِرُ النَّصِّ؛ لِأَنَّ نُقْصَانَهُ كَعَيْبٍ حَادِثٍ، فَلَوْ حَدَثَ عَيْبٌ رَجَعَ بِالْأَرْشِ وَلَمْ يَنْتَظِرْ زَوَالَ الْعَيْبِ. وَالْقَوْلُ الثَّانِي: يَرُدُّ الْبَاقِي بِحِصَّتِهِ مِنَ الثَّمَنِ، وَهَذَا إِذَا جَوَّزْنَا تَفْرِيقَ الصَّفْقَةِ. وَالْقَوْلُ الثَّالِثُ: يَرُدُّ الْبَاقِي وَقِيمَةَ الْمُخْرَجِ فِي الزَّكَاةِ، وَيَسْتَرِدُّ جَمِيعَ الثَّمَنِ لِيَحْصُلَ غَرَضُ الرَّدِّ، وَلَا تَتَبَعَّضُ الصَّفْقَةُ. وَلَوِ اخْتَلَفَا فِي قِيمَةِ الْمُخْرَجِ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ فَقَالَ الْبَائِعُ: دِينَارَانِ، وَقَالَ الْمُشْتَرِي: دِينَارٌ - فَقَوْلَانِ. أَحَدُهُمَا: الْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي؛ لِأَنَّهُ غَارِمٌ. وَالثَّانِي: قَوْلُ الْبَائِعِ؛ لِأَنَّ مِلْكَهُ ثَابِتٌ عَلَى الثَّمَنِ، فَلَا يُسْتَرَدُّ مِنْهُ إِلَّا مَا أَقَرَّ بِهِ.
فَرْعٌ
حُكْمُ الْإِقَالَةِ حُكْمُ الرَّدِّ بِالْعَيْبِ فِي جَمِيعِ مَا ذَكَرْنَا، وَلَوْ بَاعَ النِّصَابَ فِي أَثْنَاءِ الْحَوْلِ بِشَرْطِ الْخِيَارِ وَفَسَخَ الْبَيْعَ، فَإِنْ قُلْنَا: الْمِلْكُ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ لِلْبَائِعِ أَوْ مَوْقُوفٌ - بَنَى عَلَى حَوْلِهِ. وَإِنْ قُلْنَا: الْمِلْكُ لِلْمُشْتَرِي، اسْتَأْنَفَ الْبَائِعُ بَعْدَ الْفَسْخِ.

2 / 188