218

তালিবিনের উদ্যান এবং মফতিদের নির্যাস

روضة الطالبين وعمدة المفتين

সম্পাদক

زهير الشاويش

প্রকাশক

المكتب الإسلامي

সংস্করণ

الثالثة

প্রকাশনার বছর

১৪১২ AH

প্রকাশনার স্থান

بيروت

জনগুলি
Shafi'i jurisprudence
অঞ্চলগুলি
সিরিয়া
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
মামলুক
بَنَيْنَاهُ عَلَى الْقَوْلَيْنِ فِي تَيَقُّنِ الْخَطَأِ بَعْدَ الْفَرَاغِ. فَإِنْ قُلْنَا بِوُجُوبِ الْإِعَادَةِ، بَطَلَتْ صَلَاتُهُ، وَإِلَّا فَوَجْهَانِ: وَقِيلَ: قَوْلَانِ.
أَصَحُّهُمَا: يَنْحَرِفُ إِلَى جِهَةِ الصَّوَابِ، وَيُتِمُّ صَلَاتَهُ، وَالثَّانِي: تَبْطُلُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنِ الْخَطَأُ مُتَيَقَّنًا، بَلْ مَظْنُونًا، فَعَلَى هَذَيْنِ الْوَجْهَيْنِ، أَوِ الْقَوْلَيْنِ، الْأَصَحُّ: يَنْحَرِفُ، وَيَبْنِي، وَعَلَى هَذَا: الْأَصَحُّ لَوْ صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ إِلَى أَرْبَعِ جِهَاتٍ بِاجْتِهَادَاتٍ فَلَا إِعَادَةَ كَالصَّلَوَاتِ، وَخَصَّ صَاحِبُ (التَّهْذِيبِ) الْوَجْهَيْنِ بِمَا إِذَا كَانَ الدَّلِيلُ الثَّانِي أَوْضَحَ مِنَ الْأَوَّلِ. قَالَ: فَإِنِ اسْتَوَيَا تَمَّمَ صَلَاتَهُ إِلَى الْجِهَةِ الْأُولَى وَلَا إِعَادَةَ.
الضَّرْبُ الثَّانِي: أَنْ لَا يَظْهَرَ الصَّوَابُ مَعَ الْخَطَأِ، فَإِنْ عَجَزَ عَنِ الصَّوَابِ بِالِاجْتِهَادِ عَلَى الْقُرْبِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ. إِنْ قَدَرَ عَلَيْهِ عَلَى الْقُرْبِ فَهَلْ يَنْحَرِفُ وَيَبْنِي أَمْ يَسْتَأْنِفُ؟ فِيهِ خِلَافٌ مُرَتَّبٌ عَلَى الضَّرْبِ الْأَوَّلِ وَأَوْلَى بِالِاسْتِئْنَافِ.
قُلْتُ: الصَّوَابُ هُنَا وُجُوبُ الِاسْتِئْنَافِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
مِثَالُهُ: عَرَفَ أَنَّ قِبْلَتَهُ يَسَارَ الْمَشْرِقِ فَذَهَبَ الْغَيْمُ وَظَهَرَ كَوْكَبٌ قَرِيبٌ مِنَ الْأُفُقِ هُوَ مُسْتَقْبِلُهُ، فَعَلِمَ الْخَطَأَ يَقِينًا وَلَمْ يَعْلَمِ الصَّوَابَ؛ إِذْ يُحْتَمَلُ كَوْنُ الْكَوْكَبِ فِي الْمَشْرِقِ وَيُحْتَمَلُ الْمَغْرِبِ.
لَكِنْ يُعْرَفُ الصَّوَابُ عَلَى قُرْبٍ فَإِنَّهُ يَرْتَفِعُ فَيَعْلَمُ أَنَّهُ مَشْرِقٌ، أَوْ يَنْحَطُّ فَيَعْلَمُ أَنَّهُ مَغْرِبٌ وَيَعْرِفُ بِهِ الْقِبْلَةَ، وَقَدْ يَعْجِزُ عَنْ ذَلِكَ بِأَنْ يُطْبِقَ الْغَيْمُ عَقِبَ الْكَوْكَبِ.
فَرْعٌ.
[فِي الْمَطْلُوبِ بِالِاجْتِهَادِ]
قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: جِهَةُ الْكَعْبَةِ، وَأَظْهَرُهُمَا: عَيْنُهَا. اتَّفَقَ الْعِرَاقِيُّونَ وَالْقَفَّالُ عَلَى تَصْحِيحِهِ وَلَوْ ظَهَرَ الْخَطَأُ فِي التَّيَامُنِ أَوِ التَّيَاسُرِ، فَإِنْ كَانَ

1 / 220