وحضر رسول البرواناه يستوقف السلطان عن تحريكه فعرفه السلطان أنه وفى بعهده ، وأجاب دعاهم من أقصى ملكه مع بعده ؛ وما وقفوا عند الشروط المقررة ، ولا وفوا بمضمون الرسائل المسيرة ؛ وكلما جاء الحق وزهق الباطل طلبوا نظرة إلى ميسرة ، وأعنتهم للكفر مسلمة ، ومنذ استولى التتار على الروم هم أصحاب المشأمة .
وعلم السلطان أن ما في عسكر الروم ما يستخلصه لنفسه ، ولا من يقاتل التتار في غدا ... على أمسه ؛ وأنهم أصحاب طيب عيش ، لا زعماء جيش ؛ فرد إلى سليمان البرواناه هديته ، وعرفه بمن أسره من أهله ، وقال : « يكفينا من النصر الوجيز قوله تعالى : ولينصرن الله من ينصره ، إن الله لقوية عزیز . وما كل من قضى فريضة الحج تجب عليه المجاورة، ونحن فقد ابتغينا مما آتانا الله بحقن دماء أهل الروم الدار الآخرة ، وما كان جلوسنا في تخت آل سلجوق لزيادة تبجح ، بل النعلمكم أنه لا عائق لنا عن أمر من هذه الأمور ، وأن أحدا لا ينبغي أن يأمن لنا سطوة ، فليتحقق كل أحد أن مسافة جمعة لنا - والحمد لله ! - خطوة ؛ وكم في ممالكنا کر سي مملكة نحن آية ذلك الكرسي ، وكم لنا فتح والحمد الله في الأناقة الفتح القدسي .
« من كان فوق محل الشمس موضعه
فليس يرفعه شيء ولا يضعه »
পৃষ্ঠা ৪৬৮