وهذا النوع كثير في القرآن، والحديث، وكلام العرب، يغني ما ذكرناه عن الإكثار فيه.
الباب الثاني
(في تبيين كيف يصح أن يقال: إن الاسم هو المسمى)
اعلم أنه لا يصح أن يقال: إن الاسم هو المسمى على معنى [أن] العبارة هي المعبر عنه، وأن اللفظ هو الشخص، فإن ذلك محال لا يتصور في الذهن، وإذا ثبت هذا سقط اعتراض من قال: إنه يلزم من ذلك أن [يحترق] فم من قال: نار، ويشبع من قال: طعام، وصح أن الاعتراض جهل منه أو مغالطة. ولكن يقال: الاسم هو المسمى على معان ثلاثة: منها ما يجري مجرى المجاز، ومنها ما يجري مجرى الحقيقة.
الأول منها: أن [العلة] التي أوجبت وضع الأسماء على المسميات إنما هي مغيبها عن مشاهدة الحواس لها. ولو كانت الأشياء كلها بحيث تدركها الحواس لم يحتج [إلى] الأسماء، ولكن ما لم تمكن مشاهدة الأشياء كلها احتاج من شاهد [شيئا] أن يخبر عنه من لم يشاهده، فأوجب ذلك وضع الأسماء باتفاق، أو
1 / 96
الرسالة الأولى: جواب اعتراضات ابن العربي على شرح ابن السيد البطليوسي لديوان أبي العلاء المعري
الرسالة الرابعة: في قوله تعالى: ﴿الولاية لله الحق﴾
الرسالة الخامسة: في تحقيق المثال المشهور: ضرب زيد عمرا
الرسالة السادسة: في قوله تعالى: ﴿فأنساه الشيطان ذكر ربه]
الرسالة السابعة: في تحقيق الدواء المعروف بـ «حب الملوك»
الرسالة الثامنة: رسالة في الفرق بين النعت والبدل وعطف البيان
الرسالة التاسعة: في تحقيق معنى بعض الأبيات
الرسالة العاشرة: في تحقيق بعض الأمثال والأبيات
الرسالة الحادية عشر: في تحقيق بعض الأبيات
الرسالة الثانية عشرة: في بيان مسألة وقع النزاع فيها بين المصنف وابن الصائغ
الرسالة الثالثة عشرة: في تحقيق أن لفظ أمهات جمع ما هي؟
الرسالة الرابعة عشرة: في قوله تعالى: ﴿يستفتونك﴾
الرسالة الخامسة عشرة: في تحقيق قوله تعالى: ﴿الله نور السماوات والأرض﴾ [النور: ٣٥]
الرسالة السادسة عشرة: في قوله تعالى: ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو﴾ [آل عمران: ١٨]
الرسالة الثامنة عشرة: في تحقيق تصحيح عطف جملة التصليه على جملة الحمد له