عليه سلف الأمة من الصحابة والتابعين لا يعرف بينهم نزاع في أن الفلك مستدير وقد حكى إجماع علماء المسلمين على ذلك غير واحد منهم أبو الحسين بن المنادى الإمام الذي له أربعمائة مصنف وكان من الطبقة الثانية من أصحاب احمد ومنهم أبو محمد بن حزم ومنهم أبو الفرج بن الجوزي والآثار بذلك معروفة ثابتة عن السلف كما دل على ذلك الكتاب والسنة.
وقد ذكرنا طرفا من ذلك في جواب مسألة سئلنا عنها في هذا الباب فذكرنا دلالة الكتاب والسنة على ذلك موافقا لما علم بالحساب العقلي.
تفسير قوله تعالى: ﴿كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾ .
وقد ذكر الإمام أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم في تفسيره ثنا أبى يعنى الإمام أبا حاتم الرازي ثنا نصر بن علي حدثني أبي عن شعبة بن الحجاج عن الأعمش عن مسلم البطين عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله: ﴿َكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾ قال: "في فلكة مثل فلكة المغزل".
وذكر عن احمد الزبيري عن شريك عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس في
1 / 261
مقدمة
المقام الأول: المقام السلبي في الحدود والتصورات (في قولهم: أن التصورات غير البديهية لا تنال إلا بالحد)
المقام الثاني: المقام الإيجابي في الحدود والتصورات (وهو أنه هل يمكن تصور الأشياء بالحدود)
المقام الثالث: المقام السلبي في الأقيسة والتصديقات في قولهم "إنه لا يعلم شيء من التصديقات إلا بالقياس"
المقام الرابع: في قولهم أن القياس يفيد العلم بالتصديقات