المعصوم بل قد يسمون القياس المستدل على إحدى مقدماته بقول المعصوم من الخطابي والجدلى لأنهم يجعلون تلك القضايا من المسلمات والمقبولات لا من البرهانيات اليقينيات.
وهذا أيضا من ضلالهم فان القضية اليقينية ما علم أنها حق علما يقينيا فإذا علم بدليل قطعي أن المعصوم لا يقول إلا حقا وعلم بالضرورة أنه قضى بهذه القضية الكلية كما قضى ب أن الله بكل شيء عليم وأن الله خالق كل شيء وانه لا نبي بعده ونحو ذلك من القضايا الخبرية التي علم بالضرورة أن المعصوم أخبر بها عامة كلية كان هذا من أحسن الطرق في حصول اليقين وهذا الطريق لا يدخل في قياسهم البرهاني ولكن هذا لما كان مبنيا على مقدمات سمعية لم نقررها في هذا الموضع لم نحتج به عليهم بل احتججنا عليهم بما يسلمونه.
وما بيناه بمجرد العقل من أن قولهم العلوم الكسبية لا تحصل إلا بقياسهم البرهاني قول باطل بل هو من أبطل الأباطيل.
هذا في جانب النفي.
المقام الرابع: في قولهم أن القياس يفيد العلم بالتصديقات:
فصل:
وأما المقام الثاني وهو المقام الرابع من المقامات الأربعة المذكورة أولا وهو أدق المقامات.
1 / 246
مقدمة
المقام الأول: المقام السلبي في الحدود والتصورات (في قولهم: أن التصورات غير البديهية لا تنال إلا بالحد)
المقام الثاني: المقام الإيجابي في الحدود والتصورات (وهو أنه هل يمكن تصور الأشياء بالحدود)
المقام الثالث: المقام السلبي في الأقيسة والتصديقات في قولهم "إنه لا يعلم شيء من التصديقات إلا بالقياس"
المقام الرابع: في قولهم أن القياس يفيد العلم بالتصديقات