انه قول العلماء مطلقا بلا نزاع وهو قول أئمة الحديث وجمهورهم وقول أكثر طوائف الكلام كالهشامية والكلابية والكرامية وقول جمهور الفقهاء من أصحاب أبي حنيفة وأحمد ومالك والشافعي وقول الصوفية كما حكاه عنهم صاحب التعرف لمذهب التصوف وهو قول أهل السنة فيما حكاه البغوي صاحب شرح السنة.
وحجة هؤلاء أنه لو كان الخلق غير المخلوق لكان أما قديما وأما حادثا فان كان قديما لزم قدم المخلوق فيلزم قدم العالم وان كان حادثا فانه يفتقر إلى خلق آخر ويلزم التسلسل ويلزم أيضا كون الرب محلا للحوادث.
فيقال لهم جميع هذه المقدمات مما ينازعكم الناس فيها ولا تقدرون على إثبات واحدة منها فقولكم لو كان قديما لزم قدم المخلوق يقول لكم من توافقونه على قدم الإرادة نحن وانتم متفقون على قدم الإرادة وان تأخر المراد فتأخر المخلوق عن الخلق كذلك أو أولى وهذا جواب الحنفية والكرامية
1 / 230
مقدمة
المقام الأول: المقام السلبي في الحدود والتصورات (في قولهم: أن التصورات غير البديهية لا تنال إلا بالحد)
المقام الثاني: المقام الإيجابي في الحدود والتصورات (وهو أنه هل يمكن تصور الأشياء بالحدود)
المقام الثالث: المقام السلبي في الأقيسة والتصديقات في قولهم "إنه لا يعلم شيء من التصديقات إلا بالقياس"
المقام الرابع: في قولهم أن القياس يفيد العلم بالتصديقات