يشتركا في الملزوم ولا فيها كان القياس باطلا قطعا لأنه حينئذ تكون العلة مختصة بالأصل وإن لم يعلم ذلك لم تعلم صحة القياس.
وقد يعلم صحة القياس بانتفاء الفارق بين الأصل والفرع وإن لم يعلم عين العلة ولا دليلها فانه يلزم من انتفاء الفارق اشتراكهما في الحكم.
وإذا كان قياس التمثيل إنما يكون تاما بانتفاء الفارق وأما بإبداء جامع وهو كلى يجمعهما يستلزم الحكم وكل منهما يمكن تصويره بصورة قياس الشمول وهو يتضمن لزوم الحكم للكلى ولزوم الكلى لجزئياته وهذا حقيقة قياس الشمول ليس ذلك استدلالا بمجرد ثبوته لجزئي على ثبوته لجزئي آخر.
فأما إذا قيل بما يعلم أن المشترك مستلزم الحكم قيل مما تعلم القضية الكبرى في القياس فبيان الحد الأوسط هو المشترك الجامع ولزوم الحد الأكبر له هو لزوم الحكم للجامع المشترك كما قد تقدم التنبيه على هذا.
وقد يستدل بجزئي على جزئي إذا كانا متلازمين أو كان أحدهما ملزوم الآخر من غير عكس فان كان اللزوم عن الذات كانت الدلالة على الذات وإن كان في صفة أو حكم كانت الدلالة على الصفة والحكم.
فقد تبين ما في حصرهم من الخلل وأما تقسيمهم إلى الأنواع الثلاثة فكلها تعود إلى ما ذكروه في استلزام الدليل للمدلول.
عود الاقتراني والاستثنائي إلى معنى واحد:
وما ذكروه في الاقتراني يمكن تصويره بصورة الاستثنائي وكذلك الاستثنائي يمكن تصويره بصورة الاقتراني فيعود الأمر إلى معنى واحد
1 / 204
مقدمة
المقام الأول: المقام السلبي في الحدود والتصورات (في قولهم: أن التصورات غير البديهية لا تنال إلا بالحد)
المقام الثاني: المقام الإيجابي في الحدود والتصورات (وهو أنه هل يمكن تصور الأشياء بالحدود)
المقام الثالث: المقام السلبي في الأقيسة والتصديقات في قولهم "إنه لا يعلم شيء من التصديقات إلا بالقياس"
المقام الرابع: في قولهم أن القياس يفيد العلم بالتصديقات