فإذا قيل له: هذا لا ينبغي زيارته أمكن أن يقال هذا تنقص لقدره وخفض من منزلته، والزيارة التي جاءت بها الشريعة ذكرها الأئمة من قول النبي ﷺ وفعله ليست من هذا النوع بل مقصودها الدعاء للميت كالصلاة على جنازته.
وقد يكون الزائر فيها أعظم قدرًا من المزور كما كان النبي ﷺ أعظم قدرًا من كل من زار قبره كأهل البقيع وشهداء أحد وأمه.
وقد يكون الزائر دون المزور كما في صحيح مسلم عن بريدة قال: كان النبي ﷺ يعلمهم إذا خرجوا إلى المقابر، فكان قائلهم يقول: (السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، وإنا إن شاء الله بكم للاحقون، نسأل الله لنا ولكم العافية).
وفي حديث عائشة في الصحيح (ويرحم الله المستقدمين منا ومنكم والمستأخرين).
وفي حديث آخر: (اللهم لا تحرمنا أجرهم ولا تفتنا بعدهم).
فالدعاء الذي أمر به بعد السلام من جنس الدعاء في صلاة الجنازة، وفي صلاة الجنازة قد يكون المصلي أفضل من الميت كما كان النبي ﷺ أفضل / من
1 / 185
مقدمة المؤلف
فصل: قول الإخنائي في السفر لغير المساجد الثلاثة
فصل: افتراء المعترض على ابن تيمية
نص الفتوى التي اعترض عليها الإخنائي
فصل: سباب المعترض لابن تيمية
فصل: احتجاج المعترض بأحاديث والجواب عنها
فصل: احتجاج المعترض بزيارة النبي ﷺ قتلى أحد وزيارته لأمه والجواب عنها