Qurrat `Uyun al-Akhyar: Takmilat Rad al-Muhtar `ala al-Durr al-Mukhtar Sharh Tanwir al-Absar
قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار
প্রকাশক
دار الفكر
সংস্করণ
الأولى
প্রকাশনার বছর
১৪১৫ AH
প্রকাশনার স্থান
بيروت
فَلَا وَجْهَ لِإِعَادَتِهِ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ اعْتِمَادُ الْإِطْلَاقِ لحكايتهم، هَذَا القَوْل مَنْسُوبا إِلَى الصفار بَعْدَ حِكَايَةِ الْحُكْمِ أَوَّلًا مُطْلَقًا، فَكَأَنَّهُ قَوْلُ الْجَمِيعِ، وَالْوَجْهُ: أَنَّ النَّهْيَ عَنْ الْمُنْكَرِ لَا يَتَقَيَّدُ بِكَوْنِ النَّاهِي مُتَبَاعِدًا عَنْ هَذَا الْمُنْكَرِ كَمَا سَبَقَ فِي الْحَظْرِ ط.
أَقُولُ: هَذَا الْوَجْهُ إنَّمَا يَظْهَرُ لَوْ كَانَ فِيهِ ضَرَرٌ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ مُنْكَرٌ، فَتَدَبَّرْ.
قَوْلُهُ: (وَإِنْ بَنَى لِلْمُسْلِمِينَ) أَيْ وَلَمْ يَضُرَّ بِهِمْ كَمَا فِي الْكِفَايَة والقهستاني.
قَوْلُهُ: (أَوْ بَنَى بِإِذْنِ الْإِمَامِ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَوْ بَنَى بِإِذْنِهِ فَلَيْسَ لِأَحَدٍ مُنَازَعَتُهُ وَإِنْ ضَرَّ وَقَدَّمْنَاهُ صَرِيحًا عَنْ مِسْكِينٍ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ مَا سيأني مِنْ عَدَمِ الضَّمَانِ لَوْ بِإِذْنِ الْإِمَامِ، وَفِي الْكِفَايَةِ وَغَيْرِهَا: قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لِكُلِّ أَحَدٍ مِنْ عَرَضِ النَّاسِ أَنْ يَمْنَعَهُ مِنْ الْوَضْعِ، وَأَنْ يُكَلِّفَهُ الرَّفْعَ بَعْدَ الْوَضْعِ، سَوَاءٌ كَانَ فِيهِ ضَرَرٌ أَوْ لَا إذَا وُضِعَ بِغَيْرِ إذْنِ الْإِمَامِ، لِأَنَّ التَّدْبِيرَ فِيمَا يَكُونُ لِلْعَامَّةِ إِلَى الامام لتسكين الْفِتْنَة، فَالَّذِي وضع ببغير إذْنِهِ يَفْتَاتُ عَلَى رَأْيِ الْإِمَامِ فِيهِ فَلِكُلِّ أَحَدٍ أَنْ يُنْكِرَهُ عَلَيْهِ اه.
وَالِافْتِيَاتُ السَّبْقُ.
صِحَاحٌ.
فَافْهَمْ.
قَوْلُهُ: (وَإِنْ كَانَ يَضُرُّ) مُقَابِلُ قَوْلِهِ جَازَ إنْ لَمْ يَضُرَّ.
قَوْلُهُ: (لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ) أَيْ لَا يَضُرُّ الرَّجُلُ أَخَاهُ ابْتِدَاءً وَلَا جَزَاءً، لِأَنَّ الضَّرَرَ بِمَعْنَى الضُّرِّ وَيَكُونُ مِنْ وَاحِدٍ، وَالضِّرَارُ مِنْ اثْنَيْنِ بِمَعْنَى الْمُضَارَّةِ، وَهُوَ أَنْ تَضُرَّ مَنْ ضَرَّكَ.
مُغْرِبٌ.
وَالضَّرَرُ فِي الْجَزَاءِ هُوَ أَنْ يَتَعَدَّى الْمَجَازِيُّ عَنْ قَدْرِ حَقِّهِ فِي الْقِصَاصِ وَغَيْرِهِ.
كِفَايَةٌ.
قَوْلُهُ: (وَالْقُعُودُ) وَكَذَا الْغَرْسُ.
قُهُسْتَانِيٌّ.
قَوْلُهُ: (يَجُوزُ إنْ لَمْ يَضُرَّ بِأَحَدٍ) الْأَنْسَبُ فِي التَّعْبِيرِ أَنْ يَضَعَ هَذِهِ الْجُمْلَةَ بَعْدَ قَوْلِهِ: عَلَى هَذَا التَّفْصِيلِ ط.
قَوْلُهُ: (وَفِي غَيْرِ النَّافِذِ إلَخْ) الْمُرَادُ بِغَيْرِ النَّافِذَةِ الْمَمْلُوكَةُ، وَلَيْسَ ذَلِكَ بِعِلَّةِ الْمِلْكِ فَقَدْ تَنْفُذُ، وَهِيَ مَمْلُوكَةٌ وَقَدْ يُسَدُّ مَنْفَذُهَا، وَهِيَ لِلْعَامَّةِ لَكِنَّ ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى الْمِلْكِ غَالِبًا فَأُقِيمَ مَقَامَهُ وَوَجَبَ الْعَمَلُ بِهِ حَتَّى يَدُلَّ الدَّلِيلُ عَلَى خِلَافِهِ.
كِفَايَةٌ عَنْ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ لِفَخْرِ الْإِسْلَامِ.
قَوْلُهُ: (لَا يَجُوزُ أَنْ يَتَصَرَّفَ بِإِحْدَاثٍ) أَقُولُ فِي الْخَانِيَّةِ: قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: الطَّرِيقُ لَوْ كَانَ غَيْرَ نَافِذٍ فَلِأَصْحَابِهِ أَنْ يَضَعُوا فِيهِ الْخَشَبَةَ، ويربطوا فِيهِ الدَّوَابّ، ويتوضؤوا فِيهِ، فَلَوْ عَطِبَ أَحَدٌ لَا يَضْمَنُ، وَإِنْ بَنَى أَوْ حَفَرَ بِئْرًا ضَمِنَ اه.
وَفِي جَامع الْفُصُولَيْنِ: أَرَادَ أَن يتَّخذ طينا فِيهِ، فَلَو تَرَكَ مِنْ الطَّرِيقِ قَدْرَ الْمُرُورِ، وَيَتَّخِذَ فِي الْأَحَايِينِ مَرَّةً وَيَرْفَعَهُ سَرِيعًا فَلَهُ ذَلِكَ، وَلِكُلٍّ إمْسَاكُ الدَّوَابِّ عَلَى بَابِ دَارِهِ، لِأَنَّ السِّكَّةَ الَّتِي لَا تَنْفُذُ كَدَارٍ مُشْتَرَكَةٍ، وَلِكُلٍّ مِنْ الشُّرَكَاءِ أَنْ يَسْكُنَ فِي بَعْضِ الدَّارِ لَا أَنْ يَبْنِيَ فِيهَا، وَإِمْسَاكُ الدَّوَابِّ فِي بِلَادِنَا من السُّكْنَى اه.
وَفِي التاترخانية: إنْ فَعَلَ فِي غَيْرِ النَّافِذَةِ مَا لَيْسَ مِنْ جُمْلَةِ السُّكْنَى لَا يَضْمَنُ حِصَّةَ نَفْسِهِ وَيَضْمَنُ
حِصَّةَ شُرَكَائِهِ، وَإِنْ مِنْ جُمْلَةِ السُّكْنَى فَالْقِيَاسُ كَذَلِكَ، وَالِاسْتِحْسَانُ لَا يَضْمَنُ شَيْئًا اه.
وَمِثْلُهُ فِي الْكِفَايَةِ.
أَقُولُ: وَبِهِ ظَهَرَ أَنَّ المُرَاد لَا يجوز إِحْدَاث شئ مِمَّا مَرَّ كَالْمِيزَابِ وَالدُّكَّانِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا يَبْقَى كَمَا أَفَادَهُ السَّائِحَانِيُّ.
قَوْلُهُ: (إلَّا بِإِذْنِهِمْ) أَيْ كُلِّهِمْ حَتَّى الْمُشْتَرِي مِنْ أَحَدِهِمْ بَعْدَ الْإِذْنِ لِمَا فِي الْخَانِيَّةِ رَجُلٌ أَحْدَثَ بِنَاءً أَوْ غُرْفَةً عَلَى سِكَّةٍ غَيْرِ نَافِذَةٍ وَرَضِيَ بِهَا أَهْلُ السِّكَّةِ فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهَا وَاشْتَرَى دَارًا
7 / 165