Qurrat `Uyun al-Akhyar: Takmilat Rad al-Muhtar `ala al-Durr al-Mukhtar Sharh Tanwir al-Absar
قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار
প্রকাশক
دار الفكر
সংস্করণ
الأولى
প্রকাশনার বছর
১৪১৫ AH
প্রকাশনার স্থান
بيروت
أَنَّهُ تَجِبُ دِيَةُ الْحَيِّ فِي مَالِهِ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ لِسُقُوطِ الْقِصَاصِ بِشُبْهَةِ الْأُبُوَّةِ، أَمَّا لَوْ عَلِمَ بِهِمَا وَلَمْ يَقْصِدْ ضَرْبَهُمَا بَلْ قَصَدَ ضَرْبَ الْأُمِّ فَقَطْ لَا تَجِبُ دِيَةُ الْحَيِّ فِي مَالِهِ، كَمَنْ قَصَدَ رَمْيَ شَخْصٍ فَنَفَذَ مِنْهُ السَّهْمُ إلَى آخَرَ، تَأَمَّلْ.
وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
بَابُ مَا يُحْدِثُهُ الرَّجُلُ فِي الطَّرِيق وَغَيره
قَوْلُهُ: (إلَى طَرِيقِ الْعَامَّةِ) أَيْ النَّافِذَةِ الْوَاقِعَةِ فِي الْأَمْصَارِ، وَالْقُرَى دُونَ الطَّرِيقِ فِي الْمَفَاوِزِ وَالصَّحَارِي لِأَنَّهُ يُمْكِنُ الْعُدُولُ عَنْهَا غَالِبًا كَمَا فِي الزَّاهِدِيِّ، وَطَرِيقُ الْعَامَّةِ مَا لَا يُحْصَى قَوْمُهُ، أَوْ مَا تَرَكَهُ لِلْمُرُورِ قَوْمٌ بَنَوْا دُورًا فِي أَرْضِ غَيْرِ مَمْلُوكَةٍ فَهِيَ بَاقِيَةٌ عَلَى مِلْكِ الْعَامَّةِ، وَهَذَا مُخْتَارُ شَيْخِ الْإِسْلَامِ وَالْأَوَّلُ مُخْتَارُ الْإِمَامِ الْحَلْوَانِيِّ كَمَا فِي الْعِمَادِيِّ.
قُهُسْتَانِيٌّ.
قَوْلُهُ: (أَوْ جُرْصُنًا) بِضَمِّ الْجِيمِ وَسُكُونِ الرَّاءِ
وَضَمِّ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ، وَهُوَ دَخِيلٌ: أَيْ لَيْسَ بِعَرَبِيٍّ أَصْلِيٍّ، فَقَدْ اُخْتُلِفَ فِيهِ: فَقِيلَ: الْبُرْجُ، وَقِيلَ: مَجْرَى مَاءٍ يَرْكَبُ فِي الْحَائِطِ.
وَعَن الامام الزدوي: جذع يُخرجهُ لانسان مِنْ الْحَائِطِ لِيَبْنِيَ عَلَيْهِ.
مُغْرِبٌ.
قَالَ الْعَيْنِيُّ: وَقِيلَ: هُوَ الْمَمَرُّ عَلَى الْعُلُوِّ وَهُوَ مِثْلُ الرَّفِّ، وَقِيلَ هُوَ الْخَشَبَةُ الْمَوْضُوعَةُ عَلَى جِدَارِ السَّطْحَيْنِ لِيَتَمَكَّنَ مِنْ الْمُرُورِ، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي يعْمل قُدَّام الطافة لِتُوضَعَ عَلَيْهِ كِيزَانٌ وَنَحْوُهَا اه.
قَوْلُهُ: (كَبُرْجٍ الخ) حِكَايَة الاقوال الْمَارَّةِ فِي تَفْسِيرِ الْجُرْصُنِ.
قَوْلُهُ: (وَنَحْوِهَا) هُوَ فِي عِبَارَةِ الْعَيْنِيِّ بِمَعْنَى نَحْوِ الْكِيزَانِ.
قَوْلُهُ: (أَو دكانا) هُوَ الْمُرْضع الْمُرْتَفِعُ مِثْلُ الْمِصْطَبَةِ.
عَيْنِيٌّ.
قَوْلُهُ: (فَإِنْ ضَرَّ لَمْ يَحِلَّ) كَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَقُولَ: فَإِنْ ضَرَّ أَوْ مَنَعَ لَمْ يَحِلَّ اه.
وَفِي الْقُهُسْتَانِيِّ: وَيَحِلُّ لَهُ الِانْتِفَاعُ بِهَا وَإِنْ مُنِعَ عَنْهُ كَمَا فِي الْكَرْمَانِيِّ.
وَقَالَ الطَّحَاوِيُّ: إنَّهُ لَوْ مُنِعَ عَنْهُ لَا يُبَاحُ لَهُ الْإِحْدَاثُ وَيَأْثَمُ بِالِانْتِفَاعِ وَالتَّرْكِ كَمَا فِي الذَّخِيرَةِ.
قَوْلُهُ: (مِنْ أَهْلِ الْخُصُومَةِ) هُوَ الْحُرُّ الْبَالِغُ الْعَاقِلُ، بِخِلَاف العبيد وَالصبيان المحجورين.
وَأفَاد فِي الدّرّ الْمُنْتَقَى أَنَّ لَهُمْ ذَلِكَ بِالْإِذْنِ.
قَوْلُهُ: (وَلَوْ ذِمِّيًّا) لِأَنَّ لَهُ حَقًّا فِي الطَّرِيقِ.
كِفَايَةٌ.
وَعبارَة التاترخانية: وَيدخل فِيهِ الْكَافِرُ خُصُوصًا إذَا كَانَ ذِمِّيًّا اه.
فَتنبه.
قَوْله: (سَوَاء كَانَ فِيهِ ضَرَرا أَوْ لَا) هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ مِنْ مَذْهَبِ الْإِمَامِ.
وَقَالَ مُحَمَّدٌ: لَهُ الْمَنْعُ لَا الرَّفْعُ.
وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: لَا وَلَا، وَهَذَا إذَا علم بإحداثه، فَلَوْ لَمْ يَعْلَمْ جُعِلَ حَدِيثًا فَلِلْإِمَامِ نَقْضُهُ.
وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ: إنَّمَا يَنْقُضُهُ إنْ ضَرَّ بِهِمْ.
دُرٌّ مُنْتَقًى.
قَوْلُهُ: (وَقِيلَ إلَخْ) قَائِلُهُ إسْمَاعِيلُ الصَّفَّارُ كَمَا فِي الزَّيْلَعِيِّ.
قَوْلُهُ: (وَإِلَّا كَانَ تَعَنُّتًا) لِأَنَّهُ لَوْ أَرَادَ إزَالَةَ الضَّرَرِ عَنْ النَّاسِ لَبَدَأَ بِنَفْسِهِ.
كِفَايَةٌ.
قَوْلُهُ: (بِغَيْرِ إذْنِ الْإِمَامِ) فَإِنْ أَذِنَ فَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يُلْزِمَهُ وَأَنْ يُنَازِعَهُ، لَكِنْ لَا يَنْبَغِي لِلْإِمَامِ أَنْ يَأْذَنَ بِهِ إذَا ضَرَّ بِالنَّاسِ بِأَنْ كَانَ الطَّرِيقُ ضَيِّقًا، وَلَوْ رَأَى الْمَصْلَحَةَ مَعَ ذَلِكَ وَأَذِنَ جَازَ اه.
حَمَوِيٌّ عَنْ مِسْكِينٍ.
وَفِي الشُّمُنِّيِّ أَنَّهُ مَعَ الضَّرَرِ لَا يَجُوزُ بِلَا خِلَافٍ، أَذِنَ الْإِمَامُ أَوْ لَمْ يَأْذَنْ اه ط.
وَلَعَلَّ المُرَاد بأثم بِهِ.
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ مُنَازَعَتُهُ، لِأَنَّ مُنَازَعَةَ مَا يُوضَعُ بِإِذْنِ الْإِمَامِ افْتِيَاتٌ عَلَى الْإِمَامِ، فَلَا يُخَالِفُ مَا قَبْلَهُ.
تَأَمَّلْ.
قَوْلُهُ: (زَادَ الصَّفَّارُ إلَخْ) هُوَ الْقِيلُ الْمُتَقَدِّمُ الْمُفَصَّلُ
7 / 164