كان أبوه ذميًا فأسلم (١)، وتتفق الكتب التي ترجمت لابن مسرة على أنه كثير العلم بالأخبار، فيلسوفًا علميًا وطبيبًا ومنجمًا وفلكي، وله بعض الاجتهادات في اللغة، كما شارك المعتزلة في القول بالاستطاعة، وإنفاذ الوعد والوعيد وتحريف التأويل في كثير من القرآن، ويؤخذ من كلام ابن الفرضي أنه انتحل بعض أساليب الصوفية في النسك والعبادة فاغتر الناس بظاهره (٢).
وباستطاعتنا بعد الرجوع إلى الدراسات التي كتبت عن ابن مسرة (٣) أن نحدد مذهبه ونشاطه في النقاط التالية:
١ - أن والده معتزليّ، وقد سقاه الاعتزال، وهو ذمي أسلم، فسقاه العقائد النصرانية التي لم يستطع أن ينفك منها.
٢ - أنه سافر إلى المشرق والتقى هناك بأرباب مختلف الملل والنحل التي كان لها رواج آنذاك.
٣ - أنه زار في المدينة المنورة بيت رسول الله ﷺ المخصص لمارية القبطية وصلّى فيه، وقاس إحدى الحجرات بشبره ثم بنى له صومعة في متعبده في قرطبة على مقاسها (٤).
(١) انظر ترجمة والد ابن مسرة في تاريخ علماء الأندلس لابن الفرضي: ١/ ٢١٧، الترجمة رقم: ٦٥٢، ويذكر فيه أن عبد الله كان متهمًا بالقدر.
(٢) انظر: م، ن: ٢/ ٣٩ الترجمة رقم: ١٢٠٤.
(٣) من أوائل وأحسن الدراسات التي كتبت عن فكر ومدرسة ابن مسرة دراسة المستشرق بلاسيوس:
Miguel Asin Palacions، Obras Escogidas ١، Ibn Masarra' Y Su Escuela De Estudies Arabes، madrid، ١٩٤٦.
وقد اطلعت على هذه الدراسة القيمة بمساعدة الدكتور روفائيل الإسباني -هداه الله إلى الإِسلام- وأثبت خلاصتها في النقاط المجملة التي في المتن. وانظر: بالنثيا: تاريخ الفكر الأَندلسي: ٣٢٩ - ٠ ٣٣ (فهو يلخص النتائج التي توصل إليها بلاسيوس في كتابه السابق)، إحسان عباس: تاريخ الأدب الأندلسي (عصر سيادة قرطبة) ٣١ - ٣٨ (ط: دار الثقافة- بيروت)، دراسات في الأدب الأندلسي: ٢٣٢ - ٢٤٨ (ط: الدار العربية للكتاب- ليبيا).
(٤) لماذا خصّص بيت مارية القبطية بالزيارة والتبرك؟ هنا يظهر الأثر المسيحي الذى اكتسبه من والده.
1 / 48
مقدمة فضيلة الأستاذ الدكتور سليمان دنيا
مقدمة فضيلة الشيخ العلامة سيد سابق
[مقدمة الكتاب]
ذكر ابتداء طلب العلم
ذكر الرحلة في طلب العلم
ذكر ما لقيته في العلم من المترسمين والعلماء الراسخين في أثناء رحلتي المشار إليها
ذكر دخول بيت المقدس
ذكر الرحلة إلى العراق
ذكر المعرفة بأمير المؤمنين حين كان عونا على طلب علم الدين
ذكر التوصل إلى المطلوب من العلم
ذكر معرفة النفس
ذكر معرفة الرب
ذكر المرآة
ذكر حقيقة النوم وحكمته
ذكر حقيقة المثل
ذكر قانون من التأويل في آية معينة
ذكر تنزيه الذات عن الأمثال
ذكر تمام الوصول إلى المقصود من معرفة النفس والرب
ذكر أقسام حال النفس
ذكر المنازعة بين الجسد والنفس
ذكر الآيات الواردة في النفس والقلب والجوارح
نكتة في الباب
ذكر الاعتذار عن عدول العلماء عن الكتاب إلى أدلة العقول
ذكر الخبر عن علوم القرآن
ذكر أقسام العلوم
ذكر الباطن من علوم القرآن
ذكر الحروف المذكورة في أوائل السور
ذكر دخول الاجتهاد في علوم القرآن بطريقة
ذكر دلالة العلم على الكلام وربط ما بين اللسان والقلب
ذكر الحكمة العظمى في خلق الكلام وتسخير القلم
ذكر العلم النظري والعلم العملي
ذكر القسم الخاص
ذكر استيفاء الغرض في التقسيم
ذكر معرفة ركني الحياة
ذكر بيان أن العلم قبل العمل
ذكر علم الأنبياء ﵈
ذكر حكمة الأمثال
ذكر نموذج من الأمثال تمهيدا لما تقدم
ذكر الاستطراد من كلام رب العالمين إلى كلام المخلوقين في هذا الغرض
ذكر شرح الصدور
ذكر معاني الفاتحة
ذكر ترتيب الطلب
ذكر وجه الشبه القادحة في التأويل، وطريق الخلاص منه بهداية الدليل