22

وقفات مع أحاديث تربية النبي ﷺ لصحابته

وقفات مع أحاديث تربية النبي ﷺ لصحابته

প্রকাশক

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

সংস্করণ

السنة السادسة والثلاثون العدد (١١٢) ١٤٢٤هـ

জনগুলি
Islamic thought
অঞ্চলগুলি
সৌদি আরব
وَالصَّوْم أَيْضا تَهْذِيب للنَّفس عَن الشَّهَوَات المحظورة وإقرارًا لهَذَا الْمَعْنى قَالَ الرَّسُول ﷺ: «من لم يدع قَول الزُّور وَالْعَمَل بِهِ وَالْجهل فَلَيْسَ لله حَاجَة فِي أَن يدع طَعَامه وَشَرَابه» أخرجه البُخَارِيّ (١) كَذَلِك الْحَج فِيهِ تعويد على الْمعَانِي الخلقية قَالَ تَعَالَى: ﴿الْحَج أشهرٌ مَعْلُومَات فَمن فرض فِيهِنَّ الْحَج فَلَا رفث وَلَا فسوق وَلَا جِدَال فِي الْحَج﴾ (٢)
رَابِعا: وَكَذَلِكَ جعل الْإِسْلَام بَين الْإِيمَان والأخلاق علاقَة وَثِيقَة لذَلِك يَقُول ﵊: «أكمل الْمُؤمنِينَ أيمانا أحْسنهم خلقا» أخرجه التِّرْمِذِيّ وأبوداود (٣) وَقد جعل الرَّسُول ﷺ كثيرا من الْأَخْلَاق من شعب الْإِيمَان فَمن ذَلِك الْحيَاء وإماطة الْأَذَى عَن الطَّرِيق يَقُول ﵊ «الْإِيمَان بضع وَسَبْعُونَ شُعْبَة فأعلاها شَهَادَة أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَدْنَاهَا إمَاطَة الْأَذَى عَن الطَّرِيق وَالْحيَاء شُعْبَة من شعب الْإِيمَان» أخرجه مُسلم (٤) . وَقد نفى الرَّسُول ﷺ الْإِيمَان عَمَّن سَاءَ خلقه مَعَ جَاره يَقُول «وَالله لَا يُؤمن قَالَهَا ثَلَاثًا، قيل: من يَا رَسُول الله؟ قَالَ من لَا يَأْمَن جَاره بوائقه» أخرجه

(١) صَحِيح البُخَارِيّ بشرح الْفَتْح (٤/١١٦) ك: الصَّوْم ب: من لم يدع قَول الزُّور وَالْعَمَل بِهِ فِي الصَّوْم.
(٢) سُورَة الْبَقَرَة / آيَة: (١٩٧) .
(٣) أخرجه التِّرْمِذِيّ كتاب الرَّضَاع ب: مَا جَاءَ فِي حق الْمَرْأَة على زَوجهَا (٣/٤٦٦) ح: ١١٦٢ وَقَالَ: حسن صَحِيح. وَأخرجه أَبُو دَاوُد ك: السّنة ب: الدَّلِيل على زِيَادَة الْإِيمَان ونقصانه (٥/٦٠) ح:٤٦٨٢. وَأخرجه أَحْمد فِي الْمسند (٢/٢٥٠، ٤٧٢) وَإِسْنَاده حسن وَصَححهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه الْإِحْسَان (٢/٢٢٦ ح٤٧٩) وَالْحَاكِم (١/٣) على شَرط مُسلم واورده الألباني فِي الصَّحِيحَة رقم ٧٥١.
(٤) صَحِيح مُسلم ك: الْإِيمَان ب: بَيَان عدد شعب الْإِيمَان (١/٦٣) ح: ٥٧.

1 / 124