308

Paths of Peace from the Authentic Biography of the Best of Creation, Peace Be Upon Him

سبل السلام من صحيح سيرة خير الأنام عليه الصلاة والسلام

প্রকাশক

مكتبة الغرباء

সংস্করণ

الثانية

প্রকাশনার বছর

١٤٢٨ هـ

প্রকাশনার স্থান

الدار الأثرية

জনগুলি
Prophetic biography
অঞ্চলগুলি
মিশর
الخطبة الثلاثون
الأهداف السامية والحكم العالية التي من أجملها شُرِعَ القتالُ في سبيل الله
عباد الله! موعدنا في هذا اليوم -إن شاء الله تعالى- مع لقاء جديد من سيرة خاتم الأنبياء والمرسلين عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم، وحديثنا في هذا اللقاء سيكون عن الأهداف السامية، والحكم العالية التي من أجلها شُرعَ القتالُ في سبيل الله.
عباد الله! تكلمنا في الجمعة الماضية عن مشروعية القتال، وتبين لنا أنه لما استقر النبي ﷺ بالمدينة؛ وأيده الله بنصره، ورمتهم العرب واليهود عن قوس واحدة، وشمر لهم عن ساق العداوة والمحاربة، والله ﷿ يأمرهم بالصبر والعفو، حتى قويت شوكتهم فأذن لهم حينئذ في القتال، ولم يفرضه عليهم.
قال تعالى: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ﴾
ثم فرض عليهم القتال بعد ذلك لمن قاتلهم دون من لم يقاتلهم، فقال تعالى: ﴿وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (١٩٠)﴾ [البقرة: ١٩٠].
وبعد ذلك فرض عليهم قتال المشركين كافة. قال تعالى: ﴿وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً﴾.

1 / 299