658

নিশ্বর আল-মুহাদারাত ওয়া-আহবার আল-মুদাকারা

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكر

সম্পাদক

مصطفى حسين عبد الهادي

প্রকাশক

دار الكتب العلمية

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

1424هـ-2004م

প্রকাশনার স্থান

بيروت / لبنان

অঞ্চলগুলি
ইরাক
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
ইরাকে খলিফাগণ, ১৩২-৬৫৬ / ৭৪৯-১২৫৮

حدثني أبو الحسين ، قال : حدثنا أبو عيسى ، أخو أبي صخرة ، واسمه أحمد بن محمد بن خالد ، قال : سمعت إسماعيل بن بلبل يقول : ما في الأرض أشد جناية على الوزراء ، والرؤساء ، من أصاغر أسبابهم ، ولقد قال لي راشد ، صاحب جيش الموفق : كنت قد بليت بالنظر في أمر إنزال الرجالة ، ومن يجري مجراهم ، وكنا نحتاج في كل يوم لذلك إلى ستة آلاف دينار ، فما زالت تنقص بالإضافة ، إلى أن اقتصر على ما لا بد منه ، وكان ثلاثة آلاف دينار . واعتمد الموفق علي في ذلك ، لشدة اهتمامه به ، لأقوم به - إذا لم يطلق المال - بمالي وجاهي ، وحيلتي ، فأفقرني ذاك . وكان عبيد الله بن سليمان ، وأبوه ، وهما مقيمان ' 36 ' بالحضرة ، يقصداني ، ويريثان المال علي ، فأحفظني ذلك عليهما ، واقتصر لي ، على ألفي دينار في كل يوم ، عاجلة ، وألف بحوالات لا تروج ، فكنت أحتاج أن أرهن سيوفي ، وسروجي ، وأدخل كل كدخل ، حتى أقيم الأنزال . ووقعا لي في بعض الأيام ، إلى جهبذهما ليث ، بمال من مال الأنزال ، جعلاه من مال ضياعهما ، فتوارى ليث ، فبثثت الرسل في طلبه ، فوجده بعض رجالتي ، فأوصل إليه التوقيع . فقال : ما عندي للوزير ، ولا لابنه مال . فقال له : فاحتل ، ولو من مالك ، فهذا مهم للأمير أبي أحمد . فقال : وأيش لأبي أحمق عندي ؟ فجاءني الرجل بالخبر ، فحملني الغيظ عليهما ، أن شكوت إلى الموفق هذه الحال ، وقلت : قد قال كلاما لا يجوز إعادة مثله - قبحا - عليك . فطالبني بإحضار الرسول ، فأحضرته ، فأمره أن يحكي الكلام ، فخاف الرسول ، فأرهبه ، فأعاده عليه بعينه ، من غير كناية . فقال : صدق ليث ، لو لم أكن أبو أحمق لما تركت عليه ، وعلى أصحابه الأموال ، حتى ننظر . فكان ذلك سبب تعجيل النكبة لهما . فقال لي الموفق : أريد أن تلزم أصحابك ، طلب ليث ، وتظهر أنه بسبب هذا التوقيع ، وتبث الرجالة ، حتى إذا حصل ، قبضنا على أصحابه . فأنفذت عدة ، ولم أزل أجتهد حتى حصل . وجاء سليمان وعبيد الله ، من غد ، للخدمة على الرسم ، فشوغلا في الدار ، إلى أن حصل ليث ، فلما حصل ، قبض عليهما ، وأنفذ إلى صاعد ، من أحضره ، فتقلد الأمر ، وسلم إليه ليث . قال راشد : صرت إلى صاعد مهنئا له بالوزارة ، فقال : قم بنا ، لأريك العجب . فقمنا ، وخلونا ، ودعا ليث ، ورفق به ، فلم ينفع الرفق ، فقال : علي بجيش غلامه ، فجيء به ، فضربه مقارع يسيرة . فقال : أنا أدلك على بئر المال . فقال لليث : هذه البئر مالك ، أو مال أصحابك ؟ فقال : بل مالي ، أنا رجل تاجر . فأخرجوا من البئر ثمانين ألف دينار ، واستخرج بعدها من ليث جملة أخرى كثيرة . فكانت تلك أحد ما قوى طمع الموفق في آل وهب ، واستئصالهم ' 37 ' . |

পৃষ্ঠা ৩০৮