নিশ্বর আল-মুহাদারাত ওয়া-আহবার আল-মুদাকারা
نشوار المحاضرة وأخبار المذاكر
সম্পাদক
مصطفى حسين عبد الهادي
প্রকাশক
دار الكتب العلمية
সংস্করণ
الأولى
প্রকাশনার বছর
1424هـ-2004م
প্রকাশনার স্থান
بيروت / لبنان
قال أبو الحسين : وما رأينا ولا سمعنا ، برئيس أسفه لسانا ، من حامد ابن العباس ، فإنه كان لا يرد لسانه على أحد البتة ، وكان إذا غضب شتم . فمن ذلك : أن أبي حدثني ، أنه كان بحضرته في مجلس حافل ، فجاءت أم موسى القهرمانة ، فقالت له : إن أمير المؤمنين أمرني أن أقول لك ، في مجلس حفلك ، أن ابن الفرات ، كان يحمل إلي خريطة في كل يوم فيها ألف دينار ، وإلى السيدة عشرة آلاف دينار في الشهر ، وإلى الأمراء والقهارمة ، خمسة آلاف دينار في الشهر ، وأنك قد أخللت منذ أربعين يوما . فقال لها في جواب ذلك : الساعة قد جئت حادة محتدة ، تطالبينني بهذا ؟ اضرطي والتقطي ، واحذري لا تغلطي . قال : فقامت خجلة ، وكان ذلك أحد أسباب سقوطه عندهم ، وغلبة علي بن عيسى على الأمور . ومن ذلك : أنه استحضر ابن عبد السلام العدل ، يطالبه بوديعة ، سعي بأنها عنده لابن الفرات ، وأن يحيى بن عبد الله الدقيقي ، أبا زكريا ، قرابة أم كلثوم ، قهرمانة ابن الفرات ، أودعه ذلك ' 31 ' . فجرى الخطاب بينهما في ذلك ، وعلي بن عيسى حاضر ، والخلق من القضاة والأشراف والأولياء ، وكنت فيهم ، وأنا حدث مع أبي . فقال له : هذا الدقيقي ابن البظراء ، قرابة أم كلثوم العفلاء ، تعرفه ؟ فقال العدل : الوزير أعزه الله ، أعرف به مني . ومن ذلك : أنه قال لابن الحواري ، في دار الخليفة ، وأم موسى حاضرة ، ليلة قدم من واسط ليتقلد الوزارة ، في حديث جرى بينهما : قد نكت أمه مرتين . فقالت أم موسى : ويلي ، أي شيء هذا ؟ فاستحيا ، وقال لابن الحواري : نحن في السواد ، إذا غلبنا خصومنا ، قلنا قد نكنا أمهاتهم . ومنها : أنه استحضر الوليد بن أحمد ، ابن أخت الراسبي ، ليصادره بمصادرة قد وقف عليها ، عشية عيد أتى عليه في وزارته ، ولم يشغله حضور الناس عنده للتهنئة بالعيد . فأتي بالرجل بجبة صوف ، فلما رآه علي بن عيسى ، وكان حاضرا ، قال : إن رأى الوزير أن يخليني وإياه لأخاطبه ، وأقوده إلى امتثال أمره . فقال : افعل . واستدعاه إليه ، وجعل يساره ، وكان علي بن عيسى ، قريب المجلس من حامد ، يسمع عليه ما يخاطبه به . فسمع الوليد يحلف قليلا ، قليلا ، ما بقيت لي حيلة . فقال لعلي بن عيسى : يا أبا الحسن ، تلومني الساعة ، أن أنيك أم هذا ؟ فقال علي بن عيسى : اللهم غفرا ، أي والله ، أي لوم . قال : وكان ابن عبدوس الجهشياري ، الذي ألف كتاب الوزراء ، قائما على رأس علي بن عيسى ، لأنه كان يحجب أبا الحسن ، وكان أبوه من قبله مضموما إليه رئاسة الرجال ، برسم علي بن عيسى الوزير ، وكان يحجبه أيضا . قال : فتنحى ابن عبدوس من مكانه ، وقال : لعن الله زمانا صرت أنت فيه وزيرا . ومنها : أنني سمعته ، وقد اجتاز على باب دار كنا ننزلها بشارع الكوفة ، إذ ذاك ، وأنا قائم على الباب ، وقد اتفق أن كلمه في الموضع ، قوم من أهالي بادوريا ، في خراج النخل الشهريز ، وأكثروا ، وأنهم يبيعون المائة رطل منه - وهي حمل نخلة - بدرهمين ، وخراجها ثلاثة دراهم ، وأنهم يمنعون من قلعه ، فإما أذن لهم في ذلك ، وإما خفف عنهم من الخراج . قال : فصاح عليهم ، وقال : ليس لي في هذا نظر ، قد صار النظر في هذا وشبهه ، إلى علي بن عيسى ، فامضوا إليه . قال : فانصرف القوم ؛ وسار خمس خطى أو نحوها ، ثم وقف ، وقال : ردوهم ، فردهم ' 32 ' الرجالة . فقال لهم : كأني بكم ، تمضون إلى علي بن عيسى ، وتقولون : قد أحالنا الوزير عليك ، وأجابنا ، وأمي إن كنت أجبتكم إلى هذا زانية ، وأمكم إن قلتم هذا زانية ، وأم علي بن عيسى إن أجابكم إلى هذا زانية . ثم سار متوجها إلى بستانه المعروف بالناعورة ليتنزه . ومن ذلك : أنه كان يجتمع مع علي بن عيسى ، في دار الخليفة ، لما ضمن حامد في وزارته السواد ، وصار علي بن عيسى مستوفيا عليه ، ومطالبا له ، فيتناظران في أمر المال ، فيحتفيه علي بن عيسى ، بالحجة ، فيعدل هو به إلى السبب والسفه ، فيقول له علي بن عيسى : سلاما ، سلاما . يريد بذلك ، قول الله تعالى : ' وإذا خاطبهم الجاهلون ، قالوا سلاما ' . فلما كثر ذلك على حامد ، قال له يوما عقيب سفه جرى عليه منه : كم تذكر سلامه الذي ينيك أختك أسماء ؟ فقام علي بن عيسى ، وقال : ما بعد هذا شيء ، وتجنب مخاطبته بعد ذلك . وقال لعلي بن عيسى مرة بحضرة المقتدر : أنا والله ، نكت هذا مرتين ، وهو أمرد .
من عجائب صنع الله
حدثني أبو الحسين ، قال : رأيت ببغداد ، في سنة ثلاث عشرة وثلثمائة ، وأبي ، وأنا ، مستتران في الكرخ ، طوافا ، يصيح ويقول : انظروا إلى قدرة الله ، في رأس بقرة ، برأسين وأربعة أعين ، فرأيت ذلك كما وصف . ورأيت معه فروجا له ثلاثة أرجل ، يمشي بهن ، ولا يعرج .
পৃষ্ঠা ৩০০