كتاب تعزية
كتب محمد بن عيسى ، أحد كتاب زماننا ، بتعزية إلى صديق له ، قرأته بخطه ، فاستحسنت منه صدره ، ونسخته : من سره امتداد عمره ، ساءته فجائع دهره ، بفقد حميمن أو طارق هموم ، عادة للزمان معروفة ، وسنة للحدثان مألوفة ، وأحق من سلم للأقضية والأقدار ، من وهب الله تعالى له جميل الاصطبار ، فإن أصابته مصيبة ، تلقاها مسلما ، أو نابته نائبة ، وجدته محتسبا .
شاعر يقتضي ثواب مديح
كتب إلي عمرو بن محمد بن الأشعث ، شاب ورد من عمان ، مجتازا بواسط - ذكر أنه كان من الجند فيها ، فزالت نعمته ، وهرب حين ملك الديلم عمان - أبياتا في آخر رقعة له ، اقتضاني فيها ، ثواب مديح ، كان أسلفنيه ، وهي : مات الرجاء بغيظه فلك البقا . . . ولربما أفضى النعيم إلى الشقا فإن احترقت فمن تلهب حادث . . . لأقل منه تلهبا أن يحرقا إن كان عود الجود جف فإنه . . . لم يسق ماء نداك حتى أورقا وأريد منك إذا حرمت مطالبي . . . تسعى معي فلعلني أن أرزقا
পৃষ্ঠা ২৯১