636

নিশ্বর আল-মুহাদারাত ওয়া-আহবার আল-মুদাকারা

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكر

সম্পাদক

مصطفى حسين عبد الهادي

প্রকাশক

دار الكتب العلمية

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

1424هـ-2004م

প্রকাশনার স্থান

بيروت / لبنان

অঞ্চলগুলি
ইরাক
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
ইরাকে খলিফাগণ, ১৩২-৬৫৬ / ৭৪৯-১২৫৮

حدثني أبو الحسين ، قال : حدثني أبي ، قال : سمعت حامد بن العباس يقول : ما في الدنيا أضر على الإنسان من مداجاة العدو ، وينبغي أن تشهر ما بينك وبين عدوك ، حتى لا يقبل قوله فيك . قال ، وسمعته يقول : ربما انتفع الإنسان في نكبته بالرجل الصغير ، أكثر من منفعته بالكبير . فمن ذلك : أن إسماعيل بن بلبل ، لما حبسني ، جعلني في يد بواب ، كان يخدمه قديما ، قال : وكان رجلا حرا ، فأحسنت إليه ، وبررته ، وكنت أعتمد على عناية أبي العباس بن الفرات . وكان البواب قديم الخدمة لإسماعيل ، يدخل إلى مجلس الخاصة ، ويقف بين يديه ، فلا ينكر ذلك خدمه عليه ، لسالف الصحبة . فصار إلي في بعض الليالي ، فقال : قد حرد الوزير على ابن الفرات ، وقال له : ما يكسر المال على حامد غيرك ، ولا بد من الحد في مطالبته بباقي مصادرته ، وسيدعو بك الوزير في غد إلى حضرته ، ويهددك . فشغل ذلك قلبي ، فقلت له : فهل عندك من رأي ؟ فقال : اكتب رقعة إلى رجل من معامليك ، تعرف شحه ، وضيق نفسه والتمس منه لعيالك ألف درهم يقرضك إياها ، واسأله أن يجيبك على ظهر رقعتك ، لترجع إليك ، فتخرجها ، فإنه لشحه وسقوطه ، يردك بعذر ، واحتفظ بالرقعة ، فإذا طالبك الوزير ، أخرجتها ' 23 ' إليه ، وقلت : قد أفضت حالي إلى هذا ، وأخرجتها على غير مواطأة ، فلعل ذلك ينفعك . ففعلت ما قاله ، وجاءني جوابه بالرد ، كما حسبنا ، فشددت الرقعة معي . فلما كان من غد ، أخرجني الوزير ، وطالبني ، فأخرجت الرقعة ، وأقرأته إياها ، ورققته ، وتكلمت ، فلان واستحيا ، وكان ذلك سبب خفة أمري ، وزوال محنتي . فلما تقلدت في أيام عبيد الله بن سليمان ، سألت عن البواب ، واجتذبته إلى خدمتي ، فكنت أجري عليه خمسين دينارا كل سنة . وهو باق معي إلى الآن .

পৃষ্ঠা ২৮৫