নিশ্বর আল-মুহাদারাত ওয়া-আহবার আল-মুদাকারা
نشوار المحاضرة وأخبار المذاكر
সম্পাদক
مصطفى حسين عبد الهادي
প্রকাশক
دار الكتب العلمية
সংস্করণ
الأولى
প্রকাশনার বছর
1424هـ-2004م
প্রকাশনার স্থান
بيروت / لبنان
حدثني أبو الحسين ، قال : حدثني أبو القاسم سليمان بن الحسن بن مخلد ، قال : لما أنفذ أبي إلى مصر ، اجتذبت البحتري وأبا معشر ، فكنت آنس بهما ، لوحدتي ، وملازمتي البيت ، وكانا في أكثر الأوقات ، يحدثاني ويعاشراني . فحدثاني يوما : أنهما أضاقا في وقت من الأوقات ، إضافة شديدة ، وكانا مصطحبين ، فعرض لهما أن يلقيا المعتز ، وهو محبوس ، ويتوددان إليه ، ويؤصلان عنده أصلا ، فتوصلا إليه ، حتى لقياه في حبسه . قال : فقال لي البحتري : فأنشدته أبياتا ، كنت قلتها في محمد بن يوسف الثغري ، لما حبس ، وجعلتها إليه ، وهي : جعلت فاك الدهر ليس بمنفك . . . من الحادث المشكو والحدث المشكي وقد هذبتك النائبات وإنما . . . صفا الذهب الإبريز قبلك بالسبك أما في رسول الله يوسف أسوة . . . لمثلك محبوسا على الظلم والإفك أقام جميل الصبر في الحبس برهة . . . فآل به الصبر الجميل إلى الملك على أنه قد ضيم في حبسك العلى . . . وأصبح عز الدين في قبضة الشرك فأخذ الرقعة التي فيها الأبيات ، ودفعها إلى خادم كان معه ، وقال : غيبها واحتفظ بها ، فإن فرج الله عني ، فأذكرني بها ، لأقضي حق هذا الرجل . قال أبو معشر : وكنت قد أخذت مولده ، وعرفت وقت عقد البيعة للمستعين ، ووقت ' 20 ' البيعة بالعهد من المتوكل للمعتز ، ونظرت فيه وقد صححت النظر ، وحكمت له بالخلافة ، بعد فتنة وحروب ، وحكمت على المستعين بالخلع والقتل ، فسلمت ذلك إليه ، وانصرفنا . قال وضربت الأيام ضربها ، وصح الحكم بأسره ، فدخلنا جميعا ، إلى المعتز ، وهو خليفة ، وقد خلع المستعين ، وكان المجلس حافلا . قال أبو معشر : فقال لي المعتز : لم أنسك ، وقد صح حكمك ، وقد أجريت لك مائة دينار في كل شهر رزقا ، وثلاثين دينارا نزلا ، وجعلتك رئيس المنجمين في دار الخلافة ، وأمرت لك عاجلا بألف دينار صلة . قال : فقبضت ذلك عاجلا كله في يومي . قال البحتري : وأنشدته أنا في ذلك اليوم ، قصيدتي التي مدحته بها ، وهنأته ، وهجوت المستعين ، وأولها : يجافينا في الحب من لا نجانبه . . . ويبعد عنا في الهوى من نقاربه حتى انتهيت إلى قولي : وكيف رأيت الحق قر قراره . . . وكيف رأيت الظلم آلت عواقبه ولم يكن المغتر بالله إذ شرى . . . ليعجز والمعتز بالله طالبه رمى بالقضيب عنوة وهو صاغر . . . وعري من برد النبي مناكبه وقد سرني أن قيل وجه مسرعا . . . إلى الشرق تحدى سفنه وركائبه إلى واسط نحو الدجاج ولم تكن . . . لتنشب إلا في الدجاج مخالبه فضحك ، واستعاد هذه الأبيات مرارا ، فأعدتها . فدعى بالخادم ، وطلب الرقعة التي فيها أبياتي التي أنشدته إياها في حبسه ، فأحضره إياها ، بعينها . فقال : قد أمرت لك لكل بيت في الرقعة بألف دينار ، وكانت ستة ، فأعطيت ستة آلاف دينار . وقال لي : كأني بك ، وقد بادرت ، فاشتريت غلاما ، وجارية ، وفرسا ، وفرشا ، وأتلفت المال ، لا تفعل ، فإن لك ، فيما تستأنفه من أيامك معنا ، ومع وزرائنا وأسبابنا ، إذا علموا موقعك منا ، غناء عن ذلك ، فاشتر بهذا المال ضيعة ببلدك ، تقوم في أدناها فترى أقصاها ، ويبقى لك أصلها ، وتنتفع بغلتها ، كما فعل ابن قيس الرقيات ، بالمال الذي وصله به عبد الله بن جعفر . فقلت : السمع والطاعة ، وخرجت ، فعملت ' 21 ' بما قاله ، واعتقدت بالمال ضيعة جليلة بمنبج ، ثم تأثلت حالي معه ، وأعطاني ، وزاد وما قصر .
পৃষ্ঠা ২৮০