العمارة والتوفير أولى واجبات الوزير
حدثني أبو الحسين ، قال : حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الملك التواريخي ، وكان شيخا قد عني بجمع التواريخ ، فلقب بها ، وكان يجلس في الجامع إلى جانب الزجاج ، ويعظمه ، قال : سمعت المبرد يقول : كنت أصحب الفضل بن مروان ، فذكر بحضرته - في أيام الواثق - عظم بناء أحمد بن الخصيب بسر من رأى ، وأنه استعمل في سقف دهليز داره سبعين قارية ساج ، والقارية : ساجة عظيمة ، تستعمل صحيحة ، فقال الفضل : ما كانت لي في حياتي ، لذة في بناء ، ولا فرش ، ولا غلمان ، ولا جوار ، ولا مفاخرة بمروءة ، وإنما كانت لذتي في العمارة والتوفير ، ولهذا اتصلت مدتي في صحبتهم . ولعهدي ، وقد وليت للمأمون ديوان الخراج ، فوجدت الأهواز . قد اختلت ببثق سد أبطل العمارة ، فأنفقت عليه ، مائة ألف دينار ، وجددت في عمارة النواحي ، وكانت كور الأهواز ' 17 ' ، إذ ذاك ، قد ارتفعت بأربعة وعشرين ألف ألف درهم للسلطان ، فضمنتها له بثمانية وأربعين ألف ألف درهم ، صالحة للحمل .
পৃষ্ঠা ২৭৫