624

নিশ্বর আল-মুহাদারাত ওয়া-আহবার আল-মুদাকারা

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكر

সম্পাদক

مصطفى حسين عبد الهادي

প্রকাশক

دار الكتب العلمية

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

1424هـ-2004م

প্রকাশনার স্থান

بيروت / لبنان

অঞ্চলগুলি
ইরাক
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
ইরাকে খলিফাগণ, ১৩২-৬৫৬ / ৭৪৯-১২৫৮

حدثنا أبو الحسن قال : حدثنا أبو عبد الله الباقطائي ، قال : حدثني أبو الفضل عون بن هارون بن مخلد بن أبان ، وكان كاتب المأمون ، على ديوان الضياع ، قال : قال ميمون : سمعت الفضل بن مروان يقول : لا ينبغي لأحد أن يحقر أحدا ، ولا يأيس علوه ، فإني كنت في حداثتي أتوكل لهرثمة بن أعين في مطبخه ، أيام الرشيد ، وكان بخيلا ، وكان له خادم يشرف على مطبخه ، وأجرى علي خمسة عشر درهما في الشهر ووظيفة خبز . فلما كثر توفيري عليه ، صيرها عشرين درهما . وكنت لا آكل من مطبخه شيئا ، فسأل الخادم عن أكلي ، فعرفه أني لا آكل ، فأمره أن يطعمني من المطبخ كل يوم ، ويوفر الوظيفة على منزلي . فدعا يوما دعوة عظيمة ، فوفرت عليه في الأسعار ألف درهم ، وعرضت عليه بذلك عملا ، فسره ، وحسن موقعه منه ، وكان بخيلا جدا . فقال لي يوما : قد استحققت الزيادة ، فكم تحب أن أزيدك ؟ فقلت : لا أقل من عشرة دراهم أخرى . فقال : هذا كثير ، ولكن أربعة دراهم . فأيست من خيره ، واتفق له بعد ذلك ، خروج عن مدينة السلام ، فتعاللت عليه ، ولم أتبعه ، ولزمت الديوان ، وتعلمت ، فصرت كاتب مجلس في ديوان الرشيد ، وكان ذلك أول إقبالي ' 15 ' ، وتخرجت ، وزادت حالي مع الأيام . فلما ولي المأمون ، وعظم من أمر المعتصم ، كان المعتصم شديد المحبة للصيد ، وكنت في فتنة محمد المخلوع ، قد صرفت ما كنت جمعته في ضياع وبساتين بالبردان وصاهرت بعض تنائها ، واجتمعت لي حال ، فلما انجلت الفتنة ، كنت من وجوه البردان . فاجتاز بها المعتصم ، منصرفا من صيده ، متسرعا ، وليس معه من أصحابه كبير أحد . | فاجتاز في الطريق ، وأنا واقف على بابي ، فتوسمت فيه الجلالة ، وقدرته أحد وجوه القواد . كان لي وعد على عامل البلد ، أن يكون ذلك اليوم في دعوتي ، وقد أعددت له طعاما ، وفيه جداء ، وحلوى ، وفاكهة كثيرة ، وثلج استدعيته من بغداد ، وكان قبل ذلك بساعة ، قد جاءني خبر العامل ، أنه عرض له مهم في السواد ، فخرج لوقته . فلما رأيت المعتصم ، وتوسمت فيه الجلالة ، قلت : لم لا أحلف على هذا القائد ، وأضيفه عندي على هذا الطعام المعد ؟ قال : فكلمته ، وسألته الزول عندي . فأجاب ، ونزل ، وأكل ، وشرب ، وأنفذت في الحال ، فاستدعيت له قيانا ، وجلس يشرب ، وقد انبسطت بين يديه ، وخدمته . فنحن نشرب ، انبث الجيش في طلبه ، وعرفوا خبره ، وأحاطوا بالدار ، فعرفت حينئذ ، أنه أخو الخليفة ، فهبته . فبسطني ، وسألني عن شرح حالي ، فعرفته ، فقال : لا بد أن تجيء معي إلى بغداد . وقلدني بعض أموره ، ثم تزايدت حالي عنده ، إلى أن جمع لي جميع أمره ، ورياسة كتابه . ثم خلطني بخدمة المأمون ، وقلدني ديوان الخراج مضافا إلى كتبة أخيه . ثم رقيت إلى الوزارة ، من تلك الحال التي كنت عليها مع هرثمة . قال أبو الحسين : ما رؤي في الدولة العباسية ، من الكتاب ، من اتصل تصرفه منذ نشأ ، إلى أن مات ، وترددت ولايته الوزارة ، وديوان الخراج ، وديوان الضياع ، من غير أن يتعطل ، أحد ، غير الفضل بن مروان . وصادره المعتصم على أربعين ألف ألف درهم ' 16 ' ، فأداها بغير مكروه .

পৃষ্ঠা ২৭৩