নিশ্বর আল-মুহাদারাত ওয়া-আহবার আল-মুদাকারা
نشوار المحاضرة وأخبار المذاكر
সম্পাদক
مصطفى حسين عبد الهادي
প্রকাশক
دار الكتب العلمية
সংস্করণ
الأولى
প্রকাশনার বছর
1424هـ-2004م
প্রকাশনার স্থান
بيروت / لبنان
وحدثنا ابن أبو الليث الكاتب ، قال : حدثني رجل من بني النمر بن قاسط ، يسمى دكين ، بدوي ، شاهدته بالأنبار ، قال : كان معز الدولة ، لما حصل بسنجار ، يشد فرسا له جليل القيمة ، بين يديه ، في أقرب المواضع إلى مبيته . فعينت عليه ، وطمعت في سله ، وأعملت الحيلة في ذلك ، فلم أتمكن . إلى أن جئت ليلة من الليالي ، فوجدت بعض السواس ، وقد نزع جبة صوف عليه ، وهو نائم ، وقد طرحها إلى جنبه ، فلبستها ، وجئت إلى الفرس ، وأخذت المخلاة من رأسه ، لأحله ، وأركبه . فلما طرحت المخلاة ، استيقظ معز الدولة ، وأحسست بحركته ، فأخذت الغربال ، وطرحت به باقي الشعير الذي كان في المخلاة ، وسردته ، وأعدته إلى المخلاة ، وأوهمته أني أحد السواس ، وقد فعلت ذلك متفقدا للفرس . فلما رآني أفعل ذلك ، صاح بالفارسية ، بكلام فهمت معناه : حسبه من الشعير ، لا ترده إلى رأسه . فتركت المخلاة ، ومرح الفرس يطلبها . فقال معز الدولة بالفارسية : قصر عليه . فتمكنت من الحيلة ، وأهويت إلى الرسن ، فحللته ، موهما له أني أقصره ، واستويت على ظهره وصحت به ، فخرجت من العسكر . وصاح الأمير معز الدولة ، وركب سرعان العسكر في طلبي ، فما زلت أركض ، وخلفي جماعة ، حتى حصلت في شعب طويل ، وهم ورائي . فاستقبلني قوم من العلافة ، رأيتهم على بعد ، من ضوء مشاعلهم ، ومعهم عسكر . فقلت في نفسي : يا دكين ، اليوم يومك ، وراءك عسكر ، وأمامك عسكر ، فإن ملكوك ، لم يوصلوك إلى معز الدولة ، إلا ميتا ، وليس غير الإقدام على ما تقدر فيه النجاة . فقام في نفسي أن أحمل على من هو أمامي ، وليس لهم علم بخبري ، فسللت سيفا كان معي ، فوق ثيابي ، وتحت الجبة التي لبستها من ثياب سواس معز الدولة ، وحركت وهم لا يروني ، لأنهم في الضوء ، وأنا في الظلمة . فلما قربت منهم ، صحت بهم صياحا عظيما ، فقدروني ابتداء خيل قد كبستهم ، تريدهم . وأقبلت أحمل على واحد ، واحد ، وأنا أضرب ، فيتوقاني ، وأحذره ، إلى أن تخلصت منهم ، وجريت . ولحقت بهم الخيل التي كانت خلفي ، وتشاغلوا بمساءلتهم عني قليلا ، ففت الفريقين . وحملت الفرس إلى الشام ، فبعته على سيف الدولة ، بثلاثة آلاف درهم ، ودحت في البلاد ، إلى أن صرت إلى بغداد ، ومعز الدولة ، يطلب قوما من العرب ، ليفرض لهم وينفذهم إلى بعث . فحملني المسيب بن رافع العقيلي ، في جماعة ، إليه ، عرضهم عليه ، فأثبتني . فلما وقفت بين يديه ، اقتحمتني عينه ، لأني دميم . فقال : بيست دينار . فعلمت أنه أراد ، عشرين دينارا . فكلمه المسيب ، والمهنا ، العقيليان ، فزادهما ثلاثة دنانير . فقالا له : رجل له فضل ، ومنزلة ، وهو من أصله ، ومن شجاعته . فقال : لو كان هذا كله حقا ، ما كان يقدر أن يصنع ؟ فقلت لبعض النقباء : أي شيء قال ؟ ففسره لي . قال : فقلت : أيها الأمير ، أقدر أضع نفسي على فرس بين يدي ملك مثلك ، فأحتال في أمره ، حتى آخذه سائسا ، ثم أركبه ، وقصصت عليه قصته مع فرسه بسنجار ، وذكر بيعه وثمنه . فقال : وأنت صاحب الفرس بسنجار ؟ فقلت له : نعم . فضحك ، وقال : نزلوه أربعين دينارا . ففعلوا . |
পৃষ্ঠা ২৩৩