589

নিশ্বর আল-মুহাদারাত ওয়া-আহবার আল-মুদাকারা

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكر

সম্পাদক

مصطفى حسين عبد الهادي

প্রকাশক

دار الكتب العلمية

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

1424هـ-2004م

প্রকাশনার স্থান

بيروت / لبنان

অঞ্চলগুলি
ইরাক
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
ইরাকে খলিফাগণ, ১৩২-৬৫৬ / ৭৪৯-১২৫৮

حدثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن أم المكاتب البغدادي ، المعروف والده بأبي الليث الهمذاني ، قال : حدثني محمد بن بديع العقيلي ، أحد قوادهم ووجوههم في الحي ، وكان ورد إلى معز الدولة ، فأكرمه وأحسن إليه ، قال : رأيت رجلا من بني عقيل ، وفي ظهره كله شرط كشرطات الحجام ، إلا أنها أكبر ، فسألته عن ذلك . فقال : إني كنت هويت ابنة عم لي ، فقالوا : لا نزوجك إلا أن تجعل في الصداق الشبكة ، فرس سابقة كانت لبعض بني بكر بن كلاب ، فتزوجتها على ذلك . وخرجت في أن أحتال في سلب الفرس من صاحبها ، لأتمكن من الدخول بابنة عمي . فأتيت الحي الذي فيه الفرس ، في صورة حدار ، وما زلت أداخلهم ، ومرة أجيء الخباء الذي هي فيه كأني سائل ، إلى أن عرفت مبيت الفرس من الخباء . واحتلت حتى دخلت البيت من خلفه ، وحصلت خلف النضد ، تحت عهن كانوا نفشوه ليغزل . فلما جاء الليل ، وافى صاحب الخباء ، وقد زاولت لك المرأة عشاء ، وجلسا يأكلان ، وقد استحكمت الظلمة ، ولا مصباح لهم ، وكنت ساغبا ، فأخرجت يدي ، وأهويت إلى القصعة ، وأكلت معهم . فأحس الرجل بيدي ، فأنكرها ، فقبض عليها ، فقبضت على يد المرأة ، فقالت له المرأة : ما لك ويدي ؟ ، فظن أنه قابض على يد امرأته ، فخلى يدي ، فخليت يد المرأة . وأكلنا ، فأنكرت المرأة يدي ، فقبضت عليها ، فقبضت يد الرجل ، فقال لها : ما لك ؟ فخلت عن يدي ، فخليت عن يده . وانقضى الطعام ، واستلقى الرجل نائما ، فلما استثقل ، وأنا مراصدهم ، والفرس مقيدة في جانب البيت ، فأثبتها ، والمفتاح تحت رأس المرأة . فوافى عبد له أسود ، فنبذ حصاة ، فانتبهت المرأة ، فقامت إليه ، وتركت المفتاح في مكانه ، وخرجت من الخباء إلى ظاهر البيت ، ورمقتها بعيني ، فإذا هو قد علاها . فلما حصلا في شأنهما ، دبيت ، وأخذت المفتاح ، وفتحت القفل ، وكان معي لجام شعر ، فأوجرته الفرس ، وركبتها ، وخرجت عليها من الخباء . فقامت المرأة من تحت العبد ، ودخلت الخباء ، وصاحت . فذعر الحي ، وأحسوا بي ، وركبوا في طلبي ، وأنا أكد الفرس ، وخلفي خلق منهم . فأصبحت ، وليس ورائي إلا فارس واحد برمح ، فلحقني وقد طلعت الشمس ، وأخذ يطعنني ، فلا تصل إلي طعناته ، ولا فرسي تنجيني ، إلى حيث لا يمسني من الرمح شيء . حتى وافينا إلى نهر عظيم ، فصحت بالفرس ، فوثبته ، وصاح الفارس بالفرس التي تحته ، فقصرت ، ولم تثب . فلما رأيته عاجزا عن العبور ، وقفت ، لأريح الفرس وأستريح ، فصاح بي ، فأقبلت عليه بوجهي . فقال : يا هذا ، أنا صاحب الفرس التي تحتك ، وهذه ابنتها ، فإذ ملكتها ، فلا تخدع عنها ، فإنها تساوي عشر ديات ، وعشر ديات ، وعشر ديات ، وما طلبت عليها شيئا قط ، إلا لحقته ، ولا طلبني عليها أحد إلا فته ، وإنما سميت الشبكة ، لأنها لم ترد قط شيئا إلا أدركته ، فكانت كالشبكة في صيده . فقلت له : إذ نصحتني ، فوالله لأنصحنك ، كان من صورتي البارحة ، كيت وكيت ، وقصصت عليه قصة امرأته ، والعبد ، وحيلتي في الفرس . فأطرق ، ثم رفع رأسه ، وقال : ما لك ، لا جزاك الله من طارق خيرا ، طلقت زوجتي ، وأخذت قعدتي ، وقتلت عبدي . ؟

পৃষ্ঠা ২৩১