576

নিশ্বর আল-মুহাদারাত ওয়া-আহবার আল-মুদাকারা

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكر

সম্পাদক

مصطفى حسين عبد الهادي

প্রকাশক

دار الكتب العلمية

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

1424هـ-2004م

প্রকাশনার স্থান

بيروت / لبنان

অঞ্চলগুলি
ইরাক
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
ইরাকে খলিফাগণ, ১৩২-৬৫৬ / ৭৪৯-১২৫৮

حدثني الأستاذ أبو أحمد الحسين بن محمد بن سليمان ، الكاتب المعروف بالدلجي ، قال : رأيت في المنام ذات ليلة - وأنا إذ ذاك أخلف سهل بن بشر على أعمال الأهواز - كأني قد خرجت إلى بعض الصحارى ، فصعدت جبلا شاهقا ، فلما بلغت ذروته ، قربت من القمر ، أو قرب القمر مني ، حتى لمسته بيدي ، وكأن في يدي خشبة ، قد أدخلتها فيه ، وأنا أخضخضها فيه ، حتى نقبته ، وقطعته قطعا ، ثم أخذت بتلك الخشبة ، غيما ، كان قريبا من القمر ، فما زلت ألطخه ، حتى طينته كله ، وكأن صاحبا لي يقول : ما تصنع ؟ فقلت له : قد قتلت القمر ، وأنا أطينه بهذا الغيم . وانتبهت ، فاشتغل بذلك قلبي ، فبكرت إلى أبي الحسن أحمد بن عمر الطالقاني ، الكاتب ، فلما رآني ، قال : رأيت لك البارحة مناما طريفا ، وأردت أن أجيئك الساعة ، فأفسره لك . فقلت : فإني رأيت البارحة مناما قد شغل قلبي ، فجئت لأحدثك به . فقال : ما رأيت ؟ فقصصت عليه الرؤيا . فقال : لا تشغل قلبك بها ، فستلي مكان سهل بن بشر ، وتحتوي على منزله ، عن قريب . فقلت : من أين لك هذا ؟ وما الذي رأيت أنت ؟ فقال : رأيت البارحة في منامي ، كأني مجتمع مع رجل صالح ، قد هجس في نفسي أنه بعض الصحابة ، أسأله أن يدعو الله عز وجل لي ، فقال لي : الدلجي صديقك ؟ فقلت : نعم . فقال : قل له : الأهواز وقف عليك ، فاتق الله ، ولا تؤذي زوجتك ، ولا شك أن هذا المنام تفسير منامك . فاستكتمه المنام ، وافترقنا ، وعدت . وما كنت أرى أنني أؤذي زوجتي في شيء ، إلا في تسري الجواري ، وكانت عندي واحدة منهن ، قد أقامت نحو سنة ، وكادت أن تغلبها علي ، فبعتها على مشتر في الحال ، ووهبت ثمنها لزوجتي ، وكان ألوف دراهم . فلما كان بعد ذلك بسنة - أكثر أو أقل - ورد الوزير ابن بقية ، الأهواز ، مع عز الدولة ، وقبض على القائد بختكين آزاذرويه ، والأتراك ، وسهل بن بشر ، ثم أطلق القائد ، وسمي بالحاجب الأجل ، وردت الضمانات إليه ، وقلدني مكان سهل بن بشر . فما زال في حبس أبي أحمد ، مدة ، ثم أخذ من يده ، وحمل إلى بغداد ، وحدث من ملك الأمير عضد الدولة بغداد ما حدث ، فأطلق ، وقلد عسكر مكرم ، وتستر ، وجنديسابور وأعمال ذلك ، ونكب أبا أحمد ، وألزمه مالا ، فلزم منزله بالأهواز ، وكان يؤدي المال ، إلى أن خالف سهل بن بشر ، ودخل الأهواز بالجيش داعيا إلى عضد الدولة ، ومعهم أبو أحمد خوفا على مهجته من سهل بن بشر . وأقام بأرجان ، سنة وشهرا ، ثم واطأ الديلم بالأهواز ، على أن يشغبوا ، ويقولوا : إنهم لا يرضون بالوزير وزيرا ، ولا يقنعون إلا بصرفه ، وتقليد غيره الوزارة ، وإلا لم يرضوا بإمارة الأمير عز الدولة ، واستحلف القواد ، وسائر الجيش بكور الأهواز ، وبايعوه ، وحلفوا له ، وأظهر أنه يريد المسير إلى بغداد ، للمطالبة بذلك ، وذلك في شعبان سنة خمس وستين وثلثمائة . فأنكر ذلك ، الأمير عز الدولة ، وأنفذ إبراهيم بن إسماعيل ، من أجل حجابه ، برسالة إلى الديلم ، فندموا على ما فعلوا ، وأذعنوا بالطاعة ، فقبض على سهل بن بشر ، وحمله إلى بغداد ، إلى الأمير عز الدولة ، فخلع عليه ، وضمنه الأهواز ، واليا لها ولكورها . فصارت الأهواز ، كالوقف عليه ، لا يصلح لها غيره ، ولا يعرف فيها عند الحاجة سواه .

পৃষ্ঠা ২১৮