أشهدوا العدول على الخليفة المطيع لما خلع نفسه
وأخبرني شاهد من الشهود المقبولين ببغداد ، وسألني أن لا أذكر اسمه وهو حي ، فلذلك لم أسمه ، قال : كنت أحد الشهود الأربعة ، الذين أدخلوا مع قاضي القضاة ، أبي محمد ، وهو إذ ذاك ، غير متقلد شيئا من الأعمال ، ومعنا أبو بكر الأصبهاني ، صاحب سبكتكين التركي ، مولى معز الدولة ، لما وثب على الأمر ، وتسمى بالإمارة . فأدخلونا ، وليس معنا سابع ، حتى شهدنا على المطيع لله ، بأنه قد خلع نفسه ، وقرأنا عليه رقعة الخلع ، وقررناه بما فيها ، وخرجنا . فأدخلنا إلى دار أخرى ، من دور الخلافة ، حتى حصلنا بحضرة الأمير أبي بكر عبد الكريم بن المطيع ، فبايعناه بالخلافة ، وسلمنا عليه بها ، وخرجنا ، فجلسنا في مجلس قريب من مجلسه ، لنوقع خطوطنا بالشهادة في كتاب الخلع . قال : واستسقى أمير المؤمنين الطائع ، ماء ، فجاء بعض الخدم ، بكوز فيه ماء ، فشرب ، وخرج ، فرأيت الكوز ، وكنت عطشانا ، فقلت له : يا أستاذ ، اسقني ، فجاءني بماء في ذلك الكوز بعينه ، فشربت منه . وكتبنا خطوطنا ، وخرجنا .
পৃষ্ঠা ১৮৯