545

নিশ্বর আল-মুহাদারাত ওয়া-আহবার আল-মুদাকারা

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكر

সম্পাদক

مصطفى حسين عبد الهادي

প্রকাশক

دار الكتب العلمية

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

1424هـ-2004م

প্রকাশনার স্থান

بيروت / لبنان

অঞ্চলগুলি
ইরাক
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
ইরাকে খলিফাগণ, ১৩২-৬৫৬ / ৭৪৯-১২৫৮

حدثنا أبو منصور القشوري ، وكان من الجند المولدين ، قال : كنت أخدم وأنا حدث ، في دار نصر القشوري ، المرسومة بالحجبة من دار المقتدر بالله . فركب المقتدر بالله يوما ، على غفلة ، وعبر إلى بستان الخلافة ، المعروف بالزبيدية ، وأنا مشاهد لذلك ، في نفر من الخدم والغلمان ، وتشاغل أصحاب الموائد ، والطباخون ، بحمل الآلات ، والطعام ، وتعبيتها في الجون ، فانفلت ، وأعجل هو في طلب الطعام ، فقيل له : لم يحمل بعد . فقال : انظروا ما كان . فخرج الخدم ، محتارين ، ليس يجسروا يعودوا ، فيقولوا : ما جا شي ، وهم يتشاورون فيما يفعلونه . فسمعهم جعفر ، ملاح طيار المقتدر ، الرئيس على الملاحين الذين برسم الخدمة ، فنادى عليهم ، وقال : معي طعام . قال : فهاتم ما معه . فأخرج من تحت الطيار ، جونة مليحة ، خيازر ، لطيفة ، فيها جدي بارد ، وسكباج مبرد ، وبزماورد ، وإدام ، وقطعة مالح ممقور طيبة ، وأرغفة سميذ جيدة ، وكل ذلك نظيف ، وإذا هي جونة تعمل له في منزله ، في كل يوم ، وتحمل إليه ، فيأكلها في موضعه في الطيار ، ويلازم الخدمة . فلما حملت إلى المقتدر ، استنظفها ، وأكل منها ، واستطاب المالح ، والإدام ، فكان أكثر أكله منه . ولحقته الأطعمة من مطبخه ، فقال : ما آكل اليوم ، إلا من طعام جعفر الملاح ، فأتم أكله منه ، وأمر بتفريق الطعام على من حضر . ثم قال : قولوا له : هات الحلوى . فقال : نحن لا نعرف الحلوى . فقال المقتدر : ما ظننت أن في الدنيا من يأكل طعاما ، بلا حلوى بعده . فقال الملاح : حلوانا التمر ، والكسب ، فإن تنشط له أحضرته . قال : لا ، هذا حلو صعب ، لا أطيقه ، فأحضروا من حلوانا . فأحضرت عدة جامات ، فأكل ، وجلس للشرب . ثم قال لصاحب المائدة : اعمل في كل يوم جونة ، تنفق عليها ، ما بين عشرة دنانير ، إلى مائتي درهم ، وسلمها إلى جعفر الملاك ، تكون برسم الطيار أبدا ، فإن ركبت يوما على غفلة ، كما ركبت اليوم ، كانت معدة ، وإن حان المغرب ، ولم أركب ، كانت لجعفر . فعملت ، إلى أن قتل المقتدر ، وكان جعفر يأخذها ، وربما حاسب عليها الأيام ، وأخذها دراهم . وما ركب المقتدر بعدها ، على غفلة ، ولا احتاج إليها . |

পৃষ্ঠা ১৮০