532

নিশ্বর আল-মুহাদারাত ওয়া-আহবার আল-মুদাকারা

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكر

সম্পাদক

مصطفى حسين عبد الهادي

প্রকাশক

دار الكتب العلمية

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

1424هـ-2004م

প্রকাশনার স্থান

بيروت / لبنان

অঞ্চলগুলি
ইরাক
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
ইরাকে খলিফাগণ, ১৩২-৬৫৬ / ৭৪৯-১২৫৮

حدثني بعض المتطببين ، قال : حدثنا أبو منصور بن مارية ، كاتب أبي مقاتل ، صالح بن مرداس الكلابي ، صاحب حلب ، وكان أبو منصور من رؤساء أهل الصراة ، الذين يضرب بهم المثل ، في كل فن ، وكان أديبا ، وقد شاهدته ، ولم أسمع منه هذه الحكاية ، قال : أخبرني أحد شيوخنا ، قال : كان بعض أهلنا قد استسقى ، وأيس من الحياة ، فحمل إلى بغداد ، فشوور الطب فيه ، فوصفوا له أدوية كثارا ، فعرفوا أنه قد تناولها بأسرها ، فلم تنجع ، فأيسوا منه ، وقالوا : لا حيلة لنا في برئه ، وهذا تالف . فسمع العليل ذلك ، فقال لمن كان معه : دعوني الآن أتزود من الدنيا ، وآكل ما أشتهي ، ولا تقتلوني بالحمية قبل أجلي . فقالوا : كل ما تريد . فكان يجلس على دكان باب الدار التي نزلها ببغداد ، فمهما رآه يجتاز على الطريق ، اشتراه ، وأكله . فمر به رجل يبيع الجراد مطبوخا ، فأجلسه ، واشترى منه عشرة أرطال ، وأكلها بأسرها . فلما كان بعد ساعة من أكله ، انحل طبعه ، وتواتر قيامه ، حتى قام في ثلاثة أيام أكثر من ثلثمائة مجلس ، وضعف ، وأيس منه . ثم انقطع القيام ، وقد زال كل ما كلن في جوفه ، وأنابت إليه قوته ، وبرأ . فخرج برجليه ، في اليوم الخامس ، يتصرف في حوائجه ، فرآه أحد الطب ، وعجب من أمره ، وسأله عن الخبر ، فعرفه . فقال : ليس من شأن الجراد ، أن يفعل هذا الفعل ، ولا بد أن يكون في الجراد الذي فعله ، خاصية ، فأحب أن تدلني على بائع الجراد . قال : فما زالوا في طلبه ، حتى اجتاز بالباب ، دفعة ثانية ، ورآه الطبيب ، فقال : ممن اشتريت هذا الجراد ؟ . فقال : ما اشتريته ، أنا أصيده ، وأجمع منه شيئا كثيرا ، وأطبخه على الأيام ، وأبيعه . فقال : من أين تصطاده ؟ قال : فذكر قرية على فراسخ يسيرة من بغداد . فقال له الطبيب : أعطيك دنانير ، وتدع شغلك ، وتجيء معي إلى الموضع الذي اصطدت منه الجراد . قال : نعم . فخرجا ، وعاد الطبيب من غد ، ومعه من الجراد شيء ، وحشيشة . قالوا له : ما هذا ؟ فقال : صادفت الجراد الذي يصيده هذا الرجل ، يرعى في صحراء جميع نباتها حشيشة يقال لها : مازريون ، وهي من دواء الاستسقاء ، وإذا دفع إلى العليل منها وزن درهم ، أسهله إسهالا يزيل الاستسقاء ، ولكن لا يؤمن أن ينضبط ، ولا يقف ، فيقتله بالذرب ، فالعلاج بها خطر جدا ، وهي مذكورة في الكتب ، ولفرط غررها ، لا يكاد أن يصفها الطب ، فلما وقع الجراد على هذه الحشيشة ، وأنضجتها معدته ، ثم طبخ الجراد ، فضعف فعلها ، بطبخين اجتمعا عليها ، وقصر ، وتناولها هذا ، وقد تعدلت بمقدار ما أبرأته ، ولم تدفع طبعه دفعا لا ينقطع ، فبرأ .

পৃষ্ঠা ১৬৫