নিশ্বর আল-মুহাদারাত ওয়া-আহবার আল-মুদাকারা
نشوار المحاضرة وأخبار المذاكر
সম্পাদক
مصطفى حسين عبد الهادي
প্রকাশক
دار الكتب العلمية
সংস্করণ
الأولى
প্রকাশনার বছর
1424هـ-2004م
প্রকাশনার স্থান
بيروت / لبنان
حدثني أبو محمد يحيى بن محمد بن فهد الأزدي ، قال : حدثني أبو علي الحسن بن محمد الأنباري الكاتب ، قال : كنت ، وأنا حدث ، أوقع بين يدي ، أبي محمد دلويه ، وهو ، إذ ذاك ، يكتب للمؤتمن سلامة - أخي نجح الطولوني - حاجب القاهر . فجاءه يوما أبو علي الحسين بن القاسم بن عبيد الله ، وأبو جعفر الكرخي مسلمين ، فحبسهما للأنس ، وأجلست في دست ، في صدر قبة كانت له ، وجلس دونهما على مطرح ، وفرش في بيت إلى جانب القبة ، له باب إليها ، واجلس فيه ابنه ، وأجلسني معه ، وكأنه رفع الرجلين عن معاشرتهما لنا ، ونحن أحداث ، وأراد بذلك سماع كلامهما ، والأنس بسماع الغناء . وكان إلى جانب القبة ، بيت آخر ، فأجلس الغناء فيه ، ومدت ستارة على بابه . وأخذوا في الشراب ، ونحن نسمع الغناء ، وما يجري من كلامهم ، ولا نرفع أصواتنا بالكلام ، لئلا يسمعوا ذلك . فلما توسطوا الشراب ، أحضر باكورة ، فقبلها ، ثم أقبل عليهما ، وقال : الإنصاف أن أقسمها أثلاثا ، ولكني قد وفرت قسمي عليكما يا سيدي ، فاقتسماها أنتما . فأخذها الحسين بن القاسم ، فقال : يا سيدي ، يا أبا جعفر ، هذه تحب أن آخذ أنا ثلثيها ، وأعطيك ثلثها ؟ فقال الكرخي : فعلام يا سيدي ؟ فقال : لأنك ، أنت وأخوك ، ولدتما توأما ، فأنت نصف توأم ، وأنا تام لأني ولدت وحدي ، ولو كان أخوك حاضرا ، لكان لي ولك وله أثلاثا ، ومع غيبته ، فأنت لا تستحق أكثر من الثلث . فقال له أبو جعفر : ما أعجب هذا ، أنت رجل كان جدك نصرانيا ، يعتقد أن الله ثالث ثلاثة ، ونشأ أبوك فصار ثنويا ، وترك مرتبة ، ونشأت أنت فكان القياس أن تترك مرتبة واحدة أخرى ، ولكنك تركت مرتبتين ، فنشأت ملحدا ، لا تعتقد شيئا أصلا ، ولم نعيرك بذلك ، تعيرنا أنت بالتوأم ، ولا ذنب لنا فيه ، وما هو عار على الحقيقة . فغضب الحسين بن القاسم ، وابتدر ليجيب . فقام دلويه ، وقال : الطلاق ثلاثا ، لازم لي ، وكل ما أملكه صدقة ، إن أجبت يا سيدي بشيء ، ولا تكلمت أنت يا سيدي ، يا أبا جعفر بشيء ، فإن هذا يخرج الآن عن المزاح إلى العربدة ، والأحقاد ، والوحشة التي تبقى ، وقدركما يرتفع عن هذا . قال : فسكتا ساعة واجمين ، ولم يزل أبو محمد ، يداريهما ، ويبسطهما ، ويستعطف كل واحد منهما لصاحبه ، حتى اصطلحا .
ابن سكرة الهاشمي يهجو القاضي ابن أبي الشوارب
أنشدني محمد بن عبد الله بن سكرة الهاشمي ، وهو من ولد عبد الله بن علي بن المهدي ، المعروف بابن ريطة ، غلب عليه اسم أمه ، كما غلب على إبراهيم بن المهدي ، اسم أمه شكلة ، يهجو أبا العباس بن أبي الشوارب ، وهو من ولد خالد بن أسيد الأموي ، أخي عباد بن أسيد صاحب النبي صلى الله عليه وسلم ، لما تقلد قضاء القضاة ، وكانت العامة تلقبه بحدندل : خلعت على حدندل من مديحي . . . قميصا لا اكتسى رجل كساه على نفسي دعوت لأن جهلي . . . دعاني أن شرهت إلى نداه وكيف رجوت جودا من عدوي . . . ولم أغسل حسامي من دماه
পৃষ্ঠা ১৬১