521

নিশ্বর আল-মুহাদারাত ওয়া-আহবার আল-মুদাকারা

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكر

সম্পাদক

مصطفى حسين عبد الهادي

প্রকাশক

دار الكتب العلمية

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

1424هـ-2004م

প্রকাশনার স্থান

بيروت / لبنان

অঞ্চলগুলি
ইরাক
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
ইরাকে খলিফাগণ, ১৩২-৬৫৬ / ৭৪৯-১২৫৮

حضرت مجلس أبي محمد المهلبي ، وكانت العامة ببغداد ، قد هاجت في أيام وزارته ، وعظمت الفتنة ، وقبض على جماعة من العيارين وحملة السكاكين ، وجعلهم في زوارق مطبقة ، وحملهم إلى بيروذ ، وحبسهم هناك . فاستهانوا بالقصة ، وكثف أمرهم ، وكثر كلام القصاص في الجوامع ، ورؤساء الصوفية ، فخاف من تجديد الفتنة ، فقبض على خلق منهم ، وحبسهم ، وأحضر أبا السائب ، قاضي القضاة إذ ذاك ، وجماعة من القضاة ، والشهود ، والفقهاء ، وكنت فيهم ، لمناظرتهم ، وأصحاب الشرط ، لنأمن مضرتهم ، إذا قامت الحجج عليهم . فاتفق أن بدىء برجل من رؤساء الصوفية ، يعرف بأبي إسحاق بن ثابت ، ينزل بباب الشام ، أحد الربانيين ، عند أصحابه ، فقال له : بلغني أنك تقول في دعائك : ' يا واحدي بالتحقيق ، يا جاري اللصيق ' ، فمن لا يعلم بأن الله لا يجوز أن يوصف بأنه لصيق على الحقيقة ، فهو كافر ، لأن الملاصقة من صفات الأجسام ، ومن جعل الله جسما كفر ، فمن يكون محله في العلم هذا ، يتكلم على الناس ؟ وقل لي : ما معنى ما بلغني عنك ، أنك تقول في جملة كلامك : ' أخذتني مني ، ولم تبقني علي ، فها أنا بلا أنا ' . حصلنا على أنكم تهذوا ، وتوهموا الناس ، على أنكم ربانيين ، وتستدعونهم ، بالجهالات ، إلى الضلالات ، وتفتنون حضرة السلطان عليه . السياط يا غلام . فلم يزل يسأل في أمره ، حتى كف عنه ، وكتب عليه أن لا يتكلم على الناس ، ولا يحلق حلقة .

لماذا كنى نفسه أبا البيان

كان يجيء - بالبصرة - إلى معلمي ، معلم يكنى أبا الحسن ، وكنى نفسه ، أبا البيان . فسمعت معلمي يعاتبه على ذلك ، ويقول : يا هذا ، غيرت كنيتك ، وهي مقبولة ، وكنية أمير المؤمنين . فقال له : يا أبا جعفر ، كم رأيت في عمرك من كنيته أبو الحسن ؟ قال : لا أحصي . قال : فهل رأيت أبا البيان غيري ؟ قال : لا . قال : خذ بيدك ، هذه واحدة من فضائلها ، ومن ذلك أني أشتهر بها ، ولا أشارك فيها . ومن فضائلها : أن تسقط عني التلقيب ، وأن يشتغل الناس بها ، عما سوى ذلك من عيوبي .

পৃষ্ঠা ১৫৪