الخليفة لا يخاتل
وحدثنا ، قال : حدثنا قاضي القضاة أبو محمد بن معروف ، قال : كنت مع المطيع لله ، في طياره ، وقد ركب ، وأنا واقف بين يديه ، مع حاجبه ، وكلما دعت له طائفة ، سألني عنها ، فأخبره بها ، حتى دعت له طائفة من الطالبيين . فقال : من هؤلاء ؟ فقلت : الطالبيون . فأعرض عنهم ، وأطرق ساعة ، وعبس ، إلى أن جازهم . ثم قال : يا عبيد الله . قلت : لبيك يا أمير المؤمنين . قال : العلوية أهلي ، وأقرب الناس إلي ، ووالله إني أحبهم ، ولكني أعلم ، أنهم يبغضوني ، ومثلي لا يخاتل ، ولا يجوز أن أعاملهم إلا بما رأيت .
علم الخرق وعلم الورق
وسمعته يقول : سمعت جعفر الخلدي الصوفي ، يقول : لو تركني الصوفية ، لجئتكم بإسناد الدنيا . مضيت إلى عباس الدوري ، وأنا حدث ، فكتبت عنه مجلسا واحدا ، وخرجت من عنده ، فلقيني بعض من كنت أصحبه من الصوفية ، فقال : أيش هذا معك ؟ فأريته إياه . فقال : ويحك ، تدع علم الخرق ، وتأخذ علم الورق . قال : ثم خرق الأوراق . ودخل كلامه في قلبي ، فلم أعد عباس .
পৃষ্ঠা ১৩৮