الخليفة المعتضد يبحث عن حجة لقتل وزيره
حدثنا أبو محمد ، قال : حدثنا أبو الحسين محمد بن عبيد الله بن نصرويه ، عن شيوخه . إن المعتضد ، لما قبض على إسماعيل بن بلبل ، أحضر إسماعيل بن إسحاق القاضي ، وقال له : بلغني أنك تعلم أن إسماعيل بن بلبل ، زنديق ، فما تقول في قتله ؟ فقال : ما أقول في رجل تكنى ، وسمي أبوه بالطيور . فعلم المعتضد أنه يدافع ، فقال ليوسف القاضي : هل عندك من أمره شيء ؟ فقال : نعم . أمرني الموفق بالنفقة على الموسم ، وتقدم إلى إسماعيل ، أن يعطيني المال ، فكنت ألزم مجلسه ، أطالبه بذلك . فلزمته يوما من الغداة إلى المغرب ، ما رأيته صلى ، ولا نهض من موضعه . ثم لزمته أياما متتابعة ، وكان هذا حكمه ، فقلت لعله يقضيها ليلا . فقال لي في آخر يوم : بت عندي الليلة لأعطيك المال ، وجلس يتحدث ، وأنا بين يديه ، إلى أن نعس ، فأراد إكرامي ، فأمرني بالنوم بحضرته ، فنمت ، وما رأيته خلال ذلك صلى . فقال له المعتضد : انصرف ، فقد أخبرتني بما أردته منك . وقتله .
পৃষ্ঠা ১২৭