নিশ্বর আল-মুহাদারাত ওয়া-আহবার আল-মুদাকারা
نشوار المحاضرة وأخبار المذاكر
সম্পাদক
مصطفى حسين عبد الهادي
প্রকাশক
دار الكتب العلمية
সংস্করণ
الأولى
প্রকাশনার বছর
1424هـ-2004م
প্রকাশনার স্থান
بيروت / لبنان
حدثني أبو الحسن ، علي بن أحمد الحاجب ، المعروف بابن الخراساني ، وكان يحجب معز الدولة ، قال : كنت مع معز الدولة يوما في دار الخلافة ، بحضرة المطيع لله ، فلما انفض الموكب ، قال لي : قل له : إني أريد أن أطوف في الدار ، فأراها وأشاهد بساتينها ، وصحونها ، فيأمر من يطيفني فيها . قال : فقلت ذلك للخليفة ، بالعربية . فأمر الخليفة ، شاهك خادمه ، وابن أبي عمرو حاجبه ، أن يطيفاه فيها ، فلما مشيا بين يديه ، وأنا وراءهما أمشي ، وبعدنا عن حضرة الخليفة ، وقفا ، فقالا : أيها الأمير إنه لا يصلح أن تطوف الدار ، إلا ومعك نفسان ، أو ثلاثة ، أو نحو هذا ، فاختر لنفسك من تريد ، ورد أصحابك . قال : فأخذ الصيمري كاتبه ، معه ، ونحو عشرة غلمان ، من حجابه ، وغلمانه ، وترك باقي غلمانه ، وجيشه ، في صحن السلام . فتوقفت أشد منطقتي ، فسبقني ، ودخل مع ساهك ، وابن أبي عمرو ، ولم ينتظروني ، وأسرع في مشيه . فشددت منطقتي ولحقته ، وجذبت ثيابه من ورائه ، فالتفت ، فقلت بالفارسية : في أي موضع أنت ؟ ما لك تعدو على وجهك ؟ وليس تعلم أنك في دار قد قتلت ألف أمير ووزير ، أيش كان غرضك في طوف هذه الدار وحدك ؟ ما كان يؤمنك ، لو وقف لنا عشرة من الخدم ، أو عشرون نفسا ، في هذا الممر الضيق ، فتقتل . قال : فكنت أكلمه بالفارسية ، وأصحاب الخليفة لا يفهمون . فقال له الصيمري ، بالفارسية : قد صدقك . فقال لنا : إن أنا رجعت الساعة ، علموا أني قد فزعت ، فضعفت هيبتي في نفوسهم ، ونظروا إلي بعين جبان ، ولكن التفوا حولي ، فإن مائة من هؤلاء ، لا يقاومونا ، ولا صاحبهم يجسر أيضا ، على الحيلة علي . وتسرع في مشيته ، حتى أننا لم نثبت ما شاهدناه ، حق تثبيته . حتى انتهينا إلى دار فيها صنم من صفر ، على صورة امرأة ، وبين يديها أصنام صغار ، على صور الوصائف ، فما رأينا شيئا قط ، أحسن من ذلك ، وخاصة المرأة . قال : فتحير معز الدولة ، وسأل عن ذلك ، وقالوا : هذا صنم يقال له : شغل ، حمل إلى المقتدر من بلد من بلدان الهند ، وكان يعبده أهل ذلك البلد ، ففتحه صاحب عمان ، وملكه ، وحمل الصنم . فقال معز الدولة : قد والله عشقت هذا الصنم ، لحسنه ، ولو كان جارية ، مع زهدي في الجواري ، لاشتريتها بمائة ألف دينار ، وأريد أطلبه من الخليفة ، ليكون قريبا مني ، فأراه في كل وقت . فقال له الصيمري : لا تفعل ، فإنك تنسب في ذلك ، إلى أخلاق الصبيان . قال : وأسرعنا الطوف ، والخروج ، فما عقلنا ، ولا رجعت نفوسنا إلينا ، حتى صار مع معسكره ، وغلمانه . فلما نزل إلى طياره ، التفت إلى الصيمري ، وقال : يا أبا جعفر ، قد زادت محبتي للخليفة ، لأنه لو كان يضمر لي سوءا ، وكان فيه شر ، لكان قد قتلني اليوم بأسهل حيلة . فقال له الصيمري : الأمر كذلك ، فاحمد الله . قال : فلما رجع إلى داره ، أمر أن يحمل إلى نقيب الطالبيين عشرة آلاف درهم ، ليفرقها فيهم ، شكرا لله عز وجل ، على سلامته . ففرقت ، ولم يعرفوا سبب ذلك .
পৃষ্ঠা ১২৪