حدثني عبد الله بن أحمد بن داسه ، قال : حدثني أبو عبد الله ، محمد بن إبراهيم بن عبيد الله ، الفقيه ، الحنفي ، الأرمني ، قال : كان أبو زهير الجبائي ، الفقيه ، ورعا ، حاذقا بمذهب أبي حنيفة ، فدخل بغداد ، فبلغته أخبار أبي الحسن الكرخي ، رضي الله عنه ، في ورعه . قال : فلقيه ، فقال له : يا أبا الحسن ، بلغني أنك تأخذ من السلطان رزقا في الفقه . قال : نعم . قال : ومثلك في علمك ، ودينك ، يفعل هذا ؟ فقال له أبو الحسن : أو ليس قد أخذ الحسن البصري ، رضي الله عنه ، في زمنه ، وفلان ، وفلان ، فعدد خلقا من الصالحين والفقهاء ، ممن أخذ من بني أمية . فقال له أبو زهير : ذهاب هذا عليك أطرف ، بنو أمية ، كانت مصائبهم في أديانهم ، وجبايتهم الأموال سليمة ، لم يظلموا في العشر ، ولا في الخراج ، وكان الفقهاء يأخذون من الأموال مع سلامتها ، وهؤلاء ، مع سلامة أديانهم ، أموالهم فاسدة ، وجباياتهم بالظلم والغش . فسكت أبو الحسن ، فلما كان وقت قبض جائزته ، لم يطالب بها ، وتركها ، ولم يقبض شيئا من الجاري ، إلى أن مات . قال لي عبد الله بن داسه : أن أبا زهير هذا ، هو أستاذ أبي محمد بن عبدل ، الذي علمه الفقه على مذاهب أصحابنا . وكان أبو محمد بن عبدل ، أستاذنا نحن في الفقه ، وقد درست عليه ، وشاهدته الطويل العريض ، وما سمعت منه هذه الحكاية .
الخصال المذمومة في الشيخ
وحدثني ، قال : قال لي بعض شيوخنا : إن الشيخ إذا أسن ، صارت فيه ثلاث خصال مذمومة : إذا قام عجن ، وإذا مشى زفن ، وإذا سعل قرن .
পৃষ্ঠা ৯৮