حدثني محمد بن أحمد بن عثمان بن الحارث الزيات ، قال : حدثني أبي ، قال : كان لي ، ولجماعة من التجار ببغداد ، على رجل من البزازين ، أربعة آلاف دينار ، فقام للناس ، فاجتمعنا ، ففتحنا دكانه ، فوجدنا فيه متاعا ثمنه أربعمائة دينار . فقال : إن اخترتم أخذها وإبرائي من الباقي ، فخذوا ، فإني لا أرجع إلى شيء غير ذلك ، وإن اخترتم أن تؤخروني بالدين ، وأفتح دكاني ، وأعمل بهذه الأربعمائة دينار ، دفعت إليكم في كل سنة أربع مائة دينار ، فيأخذ كل واحد منكم العشر من ماله ، وتستوفون المال في عشر سنين . فأجبناه ، إلا رجلا ، يعيد ويقول : زيدوني على العشر ، ولو دينارا واحدا ، في السنة . فقلنا للرجل : أجبه إلى هذا . فقال : إن أعطيت هذا الدينار ، زيادة ، على أربعمائة الدينار ، في السنة ، مضت الأربع مائة دينار في التسع سنين ، وبقيت ، بقية دينكم ، بحالها . فعجبنا من ذلك ، وقلنا : أوجدنا صحة ما قلت . فقال : هذه الأربعمائة الدينار ، إذا اتجرت فيها سنة ، وسلمت ، فربحي أربعمائة دينار . يخرج منها أربعمائة دينار ودينار ، يبقى ثلثمائة وتسعة وتسعون دينارا . فأتجر فيها ، في الحول الثاني ، فيحصل معي سبعمائة وثمانية وتسعون دينارا ، يخرج منها أربعمائة دينار ودينار ، يبقى ثلاثمائة وسبعة وتسعون دينارا . فيحول الحول الثالث ، فيصير المال سبعمائة وأربعة وتسعون دينارا يخرج منها أربعمائة دينار ودينار ، يبقى ثلاثمائة وخمسة وخمسون دينارا . يحول الحول الرابع ، فيصير سبعمائة وستون دينارا ، يخرج منها أربعمائة دينار ودينار ، ويبقى خمسمائة وثمانون دينارا . ويحول الحول الخامس ، سبعمائة دينار ، يخرج منها أربعمائة دينار ودينار ، يبقى ثلثمائة وخمسة وثمانون دينارا . ويحول الحول السادس ، فيخرج منها أربعمائة دينار ودينار ، يبقى ثلثمائة وتسعة وسبعون دينارا . ويحول الحول السابع ، فيصير سبعمائة وأربعة وخمسين دينارا ، يبقى ثلثمائة وسبعة وخمسين دينارا . ثم يحول الحول الثامن ، فيصير مائتين وتسعين دينارا ، يخرج منها ثلثمائة دينار ، بقي منها مائتين وتسعة وستين دينارا . والدين دين ، ولا يمكن أن أدفع إليكم ، إذا كان الأصل أربعمائة ، أكثر من أربعمائة . فأجبناه إلى الاقتصار على الأربعمائة ، وفتح دكانه ، وعمل ، ورزق .
পৃষ্ঠা ৯৬