خضاب يسود الشعر
حدثني عبد الله بن عمر الحارثي ، قال : عجل علي المشيب ، فغمني ذلك ، وفكرت في أن أخضب لحيتي ، فنمت ، فرأيت في النوم ، كأني أشاور طبيبا في خضاب ، فقال لي : لا تحتاج إلى خضاب ، ولكن أصف لك شيئا يسود الشعر ويحفظ لونه ، ويمنع من السواد أن يبيض ، خذ من دهن النارجيل العتيق ، وزن خمسة دراهم ، ومن الإهليلج الأصفر ، وزن نصف درهم ، ومن النوشاذر ، وزن دانق ، واسحق الجميع ، ودفه بالدهن حتى يختلط ، واطل به الشعر ، فإنه يسود . فانتبهت ، وقد حفظت ذلك ، فعملته ، فاسود شعري ، وتأخر الشيب عني دهرا طويلا .
طلاء يمنع الحبل
وحدثني ، قال : كنت في شبابي ، أتمتع بالجواري والمماليك ، فكان العزل يثقل علي جدا ، فاشتريت جارية ، بدنانير كثيرة ، وكنت أخاف أن تحبل ، فيذهب ثمنها ، فنمت مشغول القلب بذلك ، فأريت قائلا يقول : إذا أحببت أن لا تحمل المرأة ، فخذ بنجا ، واسحقه ، واعجنه بلبن فرس ، وجففه ، واجعله في كيمخت ، وعلقه على المرأة ، فإنها لا تحبل . فقلت له : ما سمعت هذا من طبيب . فقال : إن أحببت أن تمتحن صحة ذاك ، فخذ هذا الدواء ، واجعله في قارورة ما ، واجعلها على النار ، وأوقد تحتها ، فإنه لا يغلي ، ولو مكث سنة . قال : وانتبهت ، وجربت ذلك ، فوجدته صحيحا .
পৃষ্ঠা ৮৭