من شعر أحد الكتاب في بيمارستان البصرة
أخبرني أبو القاسم حسين بن محمد بن نبيل ، كهل كان من أولاد الجند ببغداد ، فخرج إلى الأهواز ، وأقام بها يكتب لعلي بن أحمد الخراساني ، حاجب معز الدولة ، وكان أديبا سماعة لكتب أهل الأدب ، وكان إمامي المذهب ، قال : رأيت في بيمارستان البصرة ، رجلا من الكتاب محبوسا ، يقول الشعر ، فأنشدني لنفسه : أدافع نفسي بالتعلل والصبر . . . وأمنع نفسي بالحديث عن الفكر وأرجو غدا حتى إذا جاءني غد . . . تزايد بي همي فيسلمني صبري فلا الهم يسليني ولا الغم ينقضي . . . ولا فرح يأتي سوى أدمع تجري إلى الله أشكو ما ألاقي فإنه . . . عليم بأني قد تحيرت في أمري قال : وأنشدني لنفسه أيضا : أي شيء يكون أقبح منا . . . إن نقضنا عهد الإخاء وخنا إن في حرمة المودة أن نغ . . . ضي جميعا على الخيانة منا وإذا ما أصابنا الدهر بالعي . . . ن رددناه بالتغافل عنا قال : وأنشدني لنفسه : ما بال دمعك ، أين الدمع يا عيني . . . عسى أصابتك عين الدهر بالعين إني لأجزع من فقد البكاء كما . . . قد كنت أجزع قبل البين للبين
পৃষ্ঠা ৭৫