446

নিশ্বর আল-মুহাদারাত ওয়া-আহবার আল-মুদাকারা

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكر

সম্পাদক

مصطفى حسين عبد الهادي

প্রকাশক

دار الكتب العلمية

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

1424هـ-2004م

প্রকাশনার স্থান

بيروت / لبنان

অঞ্চলগুলি
ইরাক
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
ইরাকে খলিফাগণ, ১৩২-৬৫৬ / ৭৪৯-১২৫৮

وحدثني القاضي أبو بكر ، قال : حدثني مكرم بن بكر ، قال : كنت في مجلس أبي خازم القاضي ، فتقدم رجل شيخ ، ومعه غلام حدث ، فاستدعى الشيخ عليه ألف دينار عينا دينا . فقال له : ما تقول ؟ . فأقر . قال : فقال للشيخ : ما تشاء ؟ قال : حبسه . فقال للغلام : قد سمعت ، فهل لك في أن تنقده البعض ، وتسأله الإنظار ؟ قال : لا . فقال الشيخ : إن رأى القاضي أن يحبسه . قال : فتفرس أبو خازم فيهما ساعة ، ثم قال : تلازما ، إلى أن أنظر بينكما في مجلس آخر . قال : فقلت لأبي خازم ، وكانت بيننا مودة وأنسة : لم أخر القاضي حبسه ؟ فقال : ويحك إني أعرف في أكثر الأحوال ، في وجوه الخصوم ، وجه المحق من المبطل ، وقد صارت لي بذلك دربة لا تكاد تخطىء ، وقد وقع لي أن سماحة هذا بالإقرار ، هي عن بلية ، وأمر يبعد عن الحق ، وليس في ملازمتهما بطلان حق ، ولعله أن ينكشف لي من أمرهما شيء ، أكون معه في الحكم على ثقة ، أما رأيت قلة تغاضبهما في المناظرة ؟ وقلة اختلافهما ؟ وسكون جأشهما ، مع عظم المال ، وما جرت عادة الأحداث بفرط التورع ، حتى يقر مثل هذا طوعا ، عجلا ، بمثل هذا المال . قال : فبينا نحن كذلك نتحدث ، إذ استؤذن على أبي خازم ، لبعض وجوه تجار الكرخ ، ومياسيرهم ، فأذن له ، فدخل ، وسلم عليه ، وسبب لكلامه ، فأحسن ، ثم قال : قد بليت بابن لي حدث ، يتلف مالي في القيان والبلاء ، عند مقين يعرف بفلان ، - وأسماه - فإذا منعته مالي ، احتال بحيل تضطرني إلى غرم له ، وإن عذلته عن ذلك ، وعددت حالي معه ، طال ، وأقربه اليوم ، إنه قد نصب المقين ، ليطالبه بألف دينار عينا ، ويجعل ذلك دينا حالا ، وبلغني أنه قد تقدم إلى القاضي ، فيطالبه ، فيحبس ، وأقع مع أمه في بلية وتنغيص عيش ، إلى أن أؤدي ذلك عنه إلى المقين ، فإذا قبضه المقين ، حاسبه به من الجذور . ولما سمعت ذلك ، بادرت إلى القاضي لأشرح له الأمر ، فيداويه بما يشكره الله تعالى عليه ، فجئت ، فوجدتهما على الباب . فحين سمع أبو خازم ذلك ، تبسم ، وقال لي : كيف رأيت ؟ قال : فقلت : هذا ، ومثله ، من فضل الله عز وجل ، على مولانا القاضي وجعلت أدعو له . فقال : علي بالغلام والشيخ ، فأدخلا . فأرهب أبو خازم الشيخ ، ووعظ الغلام ، فأقر الشيخ أن الصورة كما بلغت القاضي ، وأن لا شيء له عليه . وأخذ الرجل بيد ابنه ، وانصرفا .

أبو جدي كنية التيس

قال لي القاضي : كان مكرم هذا ، من فضلاء الرجال ، وعلمائهم ، وكنت أرى رجلا يدعوه : أبا جدي . فقلت له : ما غرضك ؟ فقال : ألست تعلم أن أبا الجدي ، هو التيس .

পৃষ্ঠা ৭২