413

নিশ্বর আল-মুহাদারাত ওয়া-আহবার আল-মুদাকারা

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكر

সম্পাদক

مصطفى حسين عبد الهادي

প্রকাশক

دار الكتب العلمية

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

1424هـ-2004م

প্রকাশনার স্থান

بيروت / لبنان

অঞ্চলগুলি
ইরাক
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
ইরাকে খলিফাগণ, ১৩২-৬৫৬ / ৭৪৯-১২৫৮

حدثني أبو الحسين بن عياش ، قال : أخبرني من أثق به ، إن إسماعيل بن بلبل ، لما قصده صاعد ، لزم داره ، وكان له حمل قد قرب وضعه ، فقال : اطلبوا لي منجما يأخذ مولده ، فأتي به . فقال له بعض من حضر ، ما تصنع أيدك الله بالنجوم ؟ هاهنا أعرابي عائف ، ليس في الدنيا أحذق منه . فقال : يحضر ، فأسماه الرجل ، فطلب ، وجاء . فلما دخل عليه ، قال له إسماعيل : تدري لأي شيء طلبناك ؟ قال : نعم . قال : ما هو ؟ فأدار عينه في الدار ، فقال : لتسألني عن حمل ، وقد كان إسماعيل أوصى أن لا يعرف ، فتعجب من ذلك . فقال له : فأي شيء هو ؟ أذكر أم أنثى ؟ فأدار عينه في الدار ، فقال : ذكر . فقال : للمنجم : ما تقول ؟ قال : هذا جهل . فبينا نحن كذلك ، إذ طار زنبور على رأس إسماعيل ، وغلام يذب عنه ، فضرب الزنبور ، فقتله . فقام الأعرابي ، وقال : قتلت والله المزنر ، ووليت مكانه ، ولي حق البشارة ، وجعل يرقص ، وإسماعيل يسكنه ، فنحن كذلك إذ وقعت الصيحة بخبر الولادة . فقال : انظروا ما المولود ؟ فقالوا : ذكر . فسر إسماعيل بذلك سرورا شديدا ، لإصابة العائف في زجره ، وترجيه الوزارة ، وهلاك صاعد ، ووهب للأعرابي شيئا ، وصرفه . فما مضى على هذا إلا دون شهر ، حتى استدعى الموفق إسماعيل ، وقلده الوزارة ، وسلم إليه صاعدا ، فكان يعذبه ، حتى قتله . فلما سلم إليه صاعد ، ذكر الحديث الأعرابي ، فطلبه ، فجاءوا به . فقال : خبرني كيف قلت ما قلته ذلك اليوم ؟ وليس لك علم بالغيب ، ولا هذا مما يخرج في نجوم . فقال : نحن إنما نتفاءل ونزجر الطير ، ونعيف ما نراه ، فسألتني أولا ، لأي شيء طلبت ؟ فتلمحت الدار ، فوقعت عيني على برادة عليها كيزان معلقة في أعلاها ، فقلت : حمل . فقلت لي : أصبت ، ثم قلت لي : أذكر أم أنثى ؟ فتلمحت ، فرأيت فوق البرادة عصفورا ذكرا ، فقلت : ذكر . ثم طار الزنبور عليك ، وهو مخصر ، والنصارى مخصرون بالزنانير ، والزنبور عدو ، أراد أن يلسعك ، وصاعد نصراني الأصل ، وهو عدوك ، فزجرت أن الزنبور عدوك صاعد وأن الغلام لما قتله ، إنك ستقتله . قال : فوهب له شيئا صالحا ، ثم صرفه .

পৃষ্ঠা ৩৮