410

নিশ্বর আল-মুহাদারাত ওয়া-আহবার আল-মুদাকারা

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكر

সম্পাদক

مصطفى حسين عبد الهادي

প্রকাশক

دار الكتب العلمية

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

1424هـ-2004م

প্রকাশনার স্থান

بيروت / لبنان

অঞ্চলগুলি
ইরাক
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
ইরাকে খলিফাগণ, ১৩২-৬৫৬ / ৭৪৯-১২৫৮

حدثني أبو الحسين ابن عياش ، قال : سمعت مشايخنا ، يقولون : إن أصل اختصاص ابن الجصاص بأبي الجيش ابن طولون ، أن أبا الجيش كان يشرب ، إذا قعد للشرب ، أربعين رطلا من نبيذ مصر المعروف بالشيروي . قال : ومن يشرب منه رطلا ، يقدر أن يشرب من غيره أرطالا . وكان لا يصبر معه أحد من ندماءه ، ويسكرون قبله ، فيصعب عليه ، ويبقى وحده ، فكان يتطلب المجيدين للشرب . فوصف له ابن الجصاص ، وهو إذ ذاك يتجر في الجوهر ، فاستدعاه ، فأدخل إليه ، فحين مثل بين يديه ، قبل الأرض ، ولم يكن الناس يعرفون ذلك ، فاستظرف خمارويه حسن أدبه . وقال : أبو من ؟ قال : عبد الأمير الحسين . فقال : هذه اثنتان . فواكله ، وشاربه ، قدحا وقدحا ، حتى سكر خمارويه ، ثم شرب بعده رطلا . فبلغ ذلك خمارويه من غد ، فأدخله ، وأجازه جائزة عظيمة . وقال : ما صناعتك ؟ فقال : الجوهر . فقال : لا يبتاع لنا شيء إلا على يده ، وكان مشغوفا به ، فكسب فيه الأموال . وحصل يأكل معه ، ويشاربه إذا أراد الشرب ، فينام ندماؤه كلهم غيره ، فولد ذلك له أنسا تاما به ، فكان يخرج إليه على النبيذ بأسراره ، ويحادثه ، ويأنس به . ورد إليه أمر داره ، والإشراف على جميع نفقاته . ولم تزل حاله تقوى وتتزايد ، حتى عرض له تزويج ابنته المعتضد ، فأنفذه في الرسالة حتى عقد الإملاك ، ثم أجرى أمر الجهاز على يده ، فجرف الأموال بغير حساب . قال : فأخبرني بعض أصحابنا ، أنه لحق بعض الفرش الذي كان في جهاز قطر الندى ابنة خمارويه ، مطر ، فيما بين دمشق والرملة ، فنزلها ابن الجصاص ، وكتب إليه يعرفه الخبر ، ويستأذنه في تطرية ذلك ، فأذن له فيه . فأقام شهرين لهذا السبب ، وطرى الفرش ، فاحتسب في النفقة ، ثلاثين ألف دينار . قال : ولما حصلت قطر الندى ببغداد ، أضاق خمارويه إضاقة شديدة ، لأنه افتقر بما حمله معها ، وخرج من جميع نعمته ، حتى طلب شمعة ، فاحتبست عليه ساعة ، إلى أن احتيلت . فقال : لعن الله ابن الجصاص ، أفقرني في السر .

পৃষ্ঠা ৩৫