أنشدني أبو القاسم عبيد الله بن محمد الصروي ، لنفسه ، يصف زراقة النفط : وصفراء في فيها لعاب كلونها . . . إذا قذفته لاعب الريح واستنا يجلله من بطنها في خروجه . . . رداء دجى حتى يصير لها حصنا لها ذنب في رأسه ذنب له . . . إذا جر منها رد في جوفها طعنا يمج بروقا بين ليلين من حشا . . . إلى فم أفعى ما ترى بينه سنا تخوض الوغى عريانة لتخيفه . . . ولو سئلت لم تعرف الخوف والأمنا وأنشدني لنفسه : وناولني في أسفل الكأس فضلة . . . مزعفرة صفراء والكأس أبيض كنرجسة في الروض ترنو بمقلة . . . مذهبة والجفن منها مفضض وأنشدني لنفسه في صفة إبريق وساق ولاح لنا الإبريق من كف شادن . . . له وجنة من لحظنا أبدا تدمى كملحوظة مدت يدا دون وجهها . . . وأخرى بها ردت على رأسها الكما على شعر في عارضيه كأنما . . . زرعن المها أجفانها فيه والسقما كأن الليالي قد عددن سنينه . . . فصيرن في خديه داراته رقما وأنشدني لنفسه يصف مجدورا : بدر وغصن من فوق دعص نقا . . . لم أصغي في حبه إلي لاحي له لحاظ مرضى بلا سقم . . . سكرى من الغنج تسكر الصاحي جدر فاعتاض من تورده . . . بصفرة في ملثم ضاح كأنه فوق خده حبب . . . يلعب بعد المزاج في الراح وأنشدني لنفسه في كانون : كأن تأجج كانوننا . . . تكاثف نور من العصفر وأحدث إخماده زرقة . . . تأجج في مدمج أحمر كبركة خمر بحافاتها . . . بقايا تفتح نيلوفر وأنشدني لنفسه أيضا في كانون : أنظر إلى كانوننا . . . يضحك من غير فرح كحمرة في شفق . . . دبجها قوس قزح
পৃষ্ঠা ২৭