384

নিশ্বর আল-মুহাদারাত ওয়া-আহবার আল-মুদাকারা

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكر

সম্পাদক

مصطفى حسين عبد الهادي

প্রকাশক

دار الكتب العلمية

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

1424هـ-2004م

প্রকাশনার স্থান

بيروت / لبنان

অঞ্চলগুলি
ইরাক
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
ইরাকে খলিফাগণ, ১৩২-৬৫৬ / ৭৪৯-১২৫৮

تجارينا ذكر شدة زماننا ، وفقر الناس فيه ، وضيق أحوالهم ، واستحبابهم البخل ، حتى إن بعضهم يسميه احتياطا ، وبعضهم إصلاحا ، وتوصية الناس بعضهم بعضا به ، وتحذر التجار من معاملات الناس ، ومسك الناس أيديهم عن الإحسان إلى أحد أو بره ، أو إغاثة الملهوف ، أو التنفيس عن مكروب ، وإن ذلك في الأكثر لضيق أحوالهم . فقال لي أبو الحسن أحمد بن يوسف : لقد كان يجيء الرجل من أهل العلم ، فيجبى له من أصحابنا الألف الدرهم ، والأقل ، والأكثر ، في يوم ، لا يحتاج إلى أحد يخاطبه في ذلك ، مع قلة عدد أصحابنا إذ ذاك . ولقد قدم رجل أردنا أن نرتبطه ليتعلم ، لجودة قريحته ، وكان يحتاج إلى مائة درهم في كل شهر ، فكلمت إبراهيم بن خفيف الكاتب ، صاحب ديوان النفقات ، وكان من أصحابنا ، ورجلا آخر من أصحابنا ، فأجريا عليه مائة درهم في كل شهر ، كل واحد منهما خمسين درهم ، وكان الرجل يأخذها ، إلى أن خرج من بغداد ، سنين . ولقد قال لي يوما بعض من حضر إلى مجلس أبي الحسن الكرخي رضي الله عنه ، من الفقهاء : يحتاج أهل المجلس إلى أكسية ، فقد قرص الهواء . فقمت أفكر في من أخاطبه في ذلك ، فاجتزت في طريقي لدار ، فقال لي بعض من كان معي : هذه دار تاجر موسر من أهل الخير ، فلو خاطبته ، ولم أكن أعرفه ، فدخلت إليه ، فعرفني ولم لأعرفه ، فقام ، وأكرم . فقال : كم تريدون ؟ فقلت : خمسين كساء ، فحملها معي في الحال ، ففرقها فيهم . ولقد جاءني منذ أيام رجل من أهل البيوتات فشكا من خلته ما أبكاني ، وذكر أن صلاح أمره في نيف وثلاثين درهما ، فما طمعت له فيها من أحد ، ولا عرفت من أعلم أنني إن خاطبته فيها أجاب . وورد لنا في هذه السنة صاحب لأبي هاشم ، فخاطبنا له جماعة ، واجتهدنا في تحصيل شيء له ، نغير به حاله ، فما حصل له من ذلك قليل ولا كثير . ولقد في الدرب الذي أنزله هذا ، وهو درب نهرويه ، خلق من أمراء ، وكتاب ، وتناء ، وتجار ، حسبت ما كانوا يملكون ، فكان أربعة آلاف ألف دينار ، وما في هذا الدرب اليوم من يحتوي ملكه على أربعة آلاف درهم ، غير أبي العريان ، أخي عمران بن شاهين . |

পৃষ্ঠা ৭