নিশ্বর আল-মুহাদারাত ওয়া-আহবার আল-মুদাকারা
نشوار المحاضرة وأخبار المذاكر
সম্পাদক
مصطفى حسين عبد الهادي
প্রকাশক
دار الكتب العلمية
সংস্করণ
الأولى
প্রকাশনার বছর
1424هـ-2004م
প্রকাশনার স্থান
بيروت / لبنان
حدثني أبو محمد يحيى بن محمد بن فهد ، قال : كانت في شارع دار الرقيق ، صبية علوية ، زمنت نحو خمس عشرة سنة ، وكان أبي يتفقدها . وكانت مسجاة لا يمكنها أن تنقلب من جنب إلى جنب ، أو يقلبها غيرها ، ولا تقعد ، أو تقعد ، وكان لها من يخدمها في ذلك ، وفي الإنجاء والأكل . وكانت فقيرة ، وإنما قوتها مما يبرها الناس ، فلما مات أبي اختل أمرها ، فبلغ تجني ، جارية أبي محمد المهلبي أمرها ، فكانت تقيم بأكثر أمرها . وإنها أصبحت في يوم من الأيام ، وقد باتت في ليلته زمنة على تلك الصورة ، فأصبحت من غد ، وقد مشت ، وبرئت ، وقامت وقعدت . وكنا مجاورين لها ، وكنت أرى الناس ينتابون بابها ، كالموسم ، فأنفذت امرأة من داري صدوقة ، ممن شاهدتها زمنة على طول السنين ، فسألتها عن الخبر . فقالت : إني ضجرت من نفسي ، فدعوت الله تعالى طولا بالفرج أو الموت ، وبت وأنا على غاية الألم والصياح والقلق ، وضجرت المرأة التي كانت تخدمني ، فلما استثقلت في النوم ، رأيت كأن رجلا قد دخل علي ، فارتعت منه . فقال : لا تراعي ، فأنا أبوك ، فظننته علي بن أبي طالب ، عليه السلام . فقلت : يا أمير المؤمنين ، ما ترى ما أنا فيه ؟ لو دعوت الله تعالى أن يهب لي العافية . فقال لي الرجل : أنا أبوك محمد رسول الله . فقلت : يا رسول الله ، ادع الله لي . قال : فحرك شفتيه ، ثم قال لي : هاتي يديك ، فأعطيته يدي ، فأخذهما ، وأجلسني . ثم قال لي : قومي على اسم الله . فقلت : يا رسول الله ، كيف أقوم ؟ فقال : هاتي يديك ، فأخذهما ، فأقامني . ثم قال : امشي على اسم الله . فقلت : كيف امشي ؟ فقال : هاتي يديك ، فمشاني ، ثم جلست ، ففعل بي ذلك ، ثلاث مرات . ثم قال لي : قد وهب الله لك العافية ، فاحمديه ، وتركني ، ومضى . فانتبهت ، وأنا لا أشك أ ني أراه ، لسرعة انتباهي . فصحت ، فظنت خادمتي أني أريد البول ، أو شيئا مما يثقل عليها ، فتثاقلت . فقلت لها : ويحك ائتيني ، فقد رأيت رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، في النوم ، فانتبهت ، وأنا مسجاة . فاستشرحتني . فقلت لها : إني رأيت رسول الله صلى الله عليه ، فدعا لي في النوم ، وقال : قد وهب الله لك العافية . فقالت لي العجوز : ويحك ، فإني أرجو أن تكوني قد برئت من العلة ، هاتي يديك ، فأقامتني ، والله ، كما أقامني النبي صلى اله عليه ، في النوم ، ولم أكن عرفتها ذلك . فأعطيتها يدي ، فأجلستني ، وقالت لي : قومي ، فقمت ، فتعبت ، ثم جلست ، ففعلت بي ذلك ثلاث مرات . ثم قمت ، فمشيت وحدي . فصاحت الخادمة سرورا بالحال ، وإعظاما لها ، فقدر الجيران أني قد مت ، فجاءوا ، فقمت فمشيت بحضرتهم متوكئة ، فكثروا علي في الليل ، وفي غد ، حتى كدت أتلف ، وما زالت قوتي ترجع إلي ، إلى أن مشيت كما أمشي الآن ، ولا قلبة بي . قال : وقد رأيتها بعد ذلك ، أنا ، تمشي وتجيء إلى عيالنا ماشية ، وهي الآن باقية صحيحة ، وهي أصلح وأورع وأزهد امرأة سمعت بخبرها في هذا الزمان ، لا تعرف غير الصلاة والصيام ، وطلب الرزق على أجمل الوجوه ، عاتق إلى الآن ، دينة جدا . ولا تعرف إلى الآن في المشاهد ، وعند أهلها ، إلا بالعلوية الزمنة .
পৃষ্ঠা ৪২০