خلاف بين المعتزلة وبين غوغاء من العوام
وقال رجل من أصحاب إسماعيل بالبصرة : أن القرآن مخلوق ، بحضرة غوغاء من العوام ، فوثبوا عليه ، وحملوه إلى نزار الضبي . وكان أميرا على البصرة ، فحبسه . فطاف إسماعيل على المعتزلة ، فجمع منهم أكثر من ألف رجل ، وبكر بهم إلى باب الأمير ، فاستأذن عليه ، فأذن له . فقال : أعز الله الأمير ، بلغنا أنك حبست رجلا لأنه قال : أن القرآن مخلوق ، وقد جئناك ، وكلنا يقول : أن القرآن مخلوق ، وخلفنا من أهل البلد أضعاف عددنا ، يقولون بمقالتنا ، فإما حبست جميعنا مع أخينا ، أو أطلقته معنا . قال : فعلم أنه متى ردهم ثارت فتنة لا يأمن عواقبها ، وإن الرأي يوجب الرفق بهم . فقال : بل نطلقه لكم . فأطلقه ، وانصرفوا به عدوا .
পৃষ্ঠা ৩৮২