নায়ল ইবতিহাজ

نيل الابتهاج بتطريز الديباج

প্রকাশক

دار الكاتب

সংস্করণ

الثانية

প্রকাশনার বছর

٢٠٠٠ م

প্রকাশনার স্থান

طرابلس - ليبيا

نيل الابتهاج بتطريز الديباج
تأليف
أحمد بابا التنبكتي (٩٦٣ هـ - ١٠٣٦ هـ)
عناية وتقديم
الدكتور عبد الحميد عبد الله الهرامة

অজানা পৃষ্ঠা

جميع الحقوق محفوظة للمؤلف
الطبعة الثانية
٢٠٠٠ إفرنجي
الجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية العظمى
دار الكتاب هاتف: ٦/ ٤/ ٤٨٠٦٥٦٣، فاكس: ٤٨٠٦٤٨٣
ص ب: ٨٤٥٥٧ البريد المركزي - طرابلس

1 / 2

نيل الابتهاج بتطريز الديباج

1 / 3

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
مقدمة الطبعة الثانية
تكتسي هذه الطبعة من نيل الابتهاج طابع الاستعجال لأنها جاءت استجابة لطلب محدد الوقت من إخوة أفاضل في جمهورية مالي الشقيقة، وهم يرون في هذا الكتاب مصدرا من مصادر تاريخهم الثقافي والاجتماعي المهمة، وهو كذلك فعلا، لهم ولجميع المتساكنين على جانبي الصحراء الكبرى.
وعلى الرغم من ذلك الاستعجال فإن هذه النشرة قد صححت كثيرًا من الأخطاء التي وجدت في النشرة الأولى، بل في غيرها من الطبعات السابقة، فقد أدت طباعة النص سابقًا اعتمادًا على أصل وحيد، وخروج النص في بلد آخر دون مراجعة وتصحيح المشرف، إلى وقوع أخطاء في أسماء الأعلام، والنصوص الشعرية على وجه الخصوص، وكان ذلك سببًا في ظهور تلك النشرة خِلْوًا من فهارس القوافي والألقاب، وهي مفتاح مهم لمادة الكتاب تيسرت إضافته في هذه الطبعة، بحمد اللَّه.
ولقد عوضنا عن عدم توفر نسخ المخطوط بالرجوع التي ست نسخ من كتاب "كفاية المحتاج" وهو مختصر "نيل الابتهاج" تم جلبها من: مالي، والنيجر والمغرب، بالإضافة التي نسختين من ليبيا، ونسخة من "نيل الابتهاج" نفسه، ونسخة من "وجه الابتهاج" الذي كان يُظَنُّ بأنه نسخة أخرى من "نيل الابتهاج"، وهو يحتوي على اضافات واختصارات تجعله أشبه ما يكون بكتاب

1 / 5

آخر لولا الاشتراك الكبير بين الكتابين، واعتماد ثانيهما في كتابته على الأول، شأن اعتماد الكفاية على النيل.
وقد أشرت إلى هذه المصادر في التصحيحات العجلي التي أجريتها على هذه الطبعة، برموز أثبتها فيما بعد، دون أن أسمي ما قمت به تحقيقا علميا، لأن ذلك يستدعي وجود المتوفر من نسخ المخطوط وهو ما لم يتيسر لي في هذه النشرة.
الرموز المستخدمة:
نيل الابتهاج - نسخة الخزانة الحسنية رقم ٢١٩٣. . . . . . . ح
وجه الابتهاج - بتذييل الديباج. . . . . . .
وكفاية المحتاج - نسخة مركز جهاد الليبيين: ١١٩٤. . . . . أ
كفاية المحتاج - نسخة أخرى في المركز برقم ١١٩٥. . . . . ب
كفاية المحتاج - نسخة معهد البحوث بالنيجر. . . . . هـ
كفاية المحتاج - نسخة الخزانة الكتانية بالخزانة العامة بالمغرب. . . . . ج
كفاية المحتاج - نسخة الخزانة الملكية بالمغرب. . . . . د
كفاية المحتاج - نسخة مركز أحمد بابا التنبكتي بمالي. . . . . ز
وأنتهز هذه الفرصة لشكر الذين أسهموا في التعجيل بإصدار هذه الطبعة، وأخص منهم بالذكر (دار الكتاب) التي تفضل صاحبها الصديق الدكتور عارف على النايض بتحمل تكاليف النشر، راجيًا له ولداره الفتية كلَّ التوفيق في إصدار الكتب النفيسة خدمة للعلم والتراث الإسلامي والحاضر الثقافي.
واللَّه ولي التوفيق
عبد الحميد عبد اللَّه الهرَّامة
طرابلس: في ٣/ ٣ / ١٩٩٣

1 / 6

شكر وتقدير
أذكر بالشكر والعرفان كلَّ الذين أسدوا لهذا العمل أياديَ كريمةً عجلت في إخراجه في طبعته الأولى. وليسمحوا لي أن أخص بالذكر منهم الأخ الأستاذ المهندس:
الصديق بشير نصر
الذي أدين له بالفضل لمعاناته في المراجعة، ولما أسداه من ملاحظات قيمة وآراء صائبة.
فجزاهم اللَّه جميعًا خير الجزاء على حسن تعاونهم وكريم فضلهم.

1 / 7

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
مقدمة الطبعة الأولى
الحمد للَّه المتفضل على عباده بالتوفيق، الميسر لهم سبل التقدم بنور العلم وهدي المعرفة. . .
أما بعد. . .
فلا تخفى أهمية كتب التراجم في كونها تسجيلًا لحياة الأفراد الممتازين على اختلاف ميادين بروزهم، ودرجات تفوقهم، حين تعتبر كتب التاريخ العام تسجيلًا لأطوار الدول، وحياة الملوك. ولذا فلن تجد في الثانية ما تجده في الأولى من اهتمام بحياة الشعوب في تفاصيلها الدقيقة، وجوانبها المتنوعة، كبيان معارفهم، ووصف عاداتهم ومعتقداتهم، وربما خرافاتهم أيضًا.
وهي مع ذلك لا تهمل الأحداث التاريخية في عصر المترجم لهم وان أوردتها في إشارات عجلى وإيماءات سريعة، قد تكون غاية في الأهمية للمؤرخ العام.
وكتاب "نيل الابتهاج" مما يصدق عليه اعتباره ضمن كتب التراجم، لأنه يترجم فعلًا لفئة من الناس تجمعها صفة الاهتمام بالدراسات الدينية والعربية، وتتميز تراجمه بدقة الوصف وامتاعه، مع قدرة فائقة على إيراد التفاصيل تتمثل بخاصة في تراجم من عاصرهم المؤلف وأطال عشرتهم.

1 / 9

والكتاب مع ذلك لرجل من افريقيا الغربية، أسهم بقسط وفير في ربط وشائج بلاده مع الأقطار الإسلامية بصفة عامة والبلاد الافريقية الشمالية على وجه الخصوص، وقد وجد فيه طلاب كلية الدعوة الإسلامية -وأغلبهم من افريقيا- عددًا من الأمور العلمية، ومستغلقات المسائل التي يواجهها الباحث حين مباشرته لتحقيق المخطوطات، أو عند كتابته للبحوث العلمية الأخرى، ولقوا نصيبًا مما يلاقيه ذلك الباحث من العناء، وجرّبوا بعض ما يجرب من الحلول.
ولما كان هذا الكتاب ذا أهمية بالغة في بابه لتعلقه بتاريخنا الثقافي والاجتماعي، ونظرًا لنفاد طبعاته القديمة غير المحققة رأت كلية الدعوة الإسلامية أن تقدمه إلى الباحثين، وأن تطلعهم من خلاله على جانب من جهود طلابها في دراساتهم التطبيقية، شعورًا منها بأهمية هذا الجانب، في إكمال الغاية من العملية التعليمية.
وإذا كان هذا الوقف يدعو إلى الشكر فإن هذه الكلية جديرة به، يشاركهِا في الفضل أولئك الطلاب الذين عكفوا على العناية بهذا الكتاب شهورًا طويلة، ترجموا خلالها لأعلامه كلها، وخرّجوا كثيرًا من نصوصه، وعرفوا ببلدانه.
غير أن العمل بتلك الصورة -مع دلالته على الجهود المبذولة وفائدته في الدراسة التطبيقية- كان عبئًا في مرحلة الراجعة ومرحلة الطباعة ولذا رأينا عدم إثقال النص الأصلي بالتعليقات والشروح والتعريفات الإضافية، والاكتفاء بالإشارة إلى بعض المصادر لزيد التعريف بالمترجم لهم دون غيرهم، آملين أن يستكمل تحقيق الكتاب، وتستوفى العناية به في فرصة أخرى إن شاء اللَّه.
وقد يقرأ الكتاب من يرى في بعض صفحاته ما يخالف وجهة نظره، وبخاصة عند تراجم المتصوفة، فيسيء إلى قيمة الكتاب غير عابيء بما تضمنه من معارف نفيسة، وأخبار نادرة، اختص بها دون غيره من المصادر، ولذا

1 / 10

فالكتاب مقدّم لمن يعرف قيمته في صورته الإجمالية، وينصف كاتبه باعتباره أحد البارزين في هذا الميدان. وهو فوق ذلك جانب من تاريخنا الثقافي بأضوائه وظلاله، نقدمه للدارسين من أجل بحث النسيج الكون لثقافتنا العامة بمفهومها الواسع، من عادات وتقاليد وآداب وقيم، ومعتقدات.
ولا يخفى ما في الكتاب من شطحات صوفية مخالفة لمنطق العقل وظاهر الشريعة، ومبالغات أخرى ليس من بقائها بدٌ لأنها من محتويات النص الأصلي، ولم نر ضرورة للتعليق عليها منفردة في مواضعها، فأثبتنا هنا إشارة عامة، يدركها عند المطالعة القارئ العابر، بله الناقد الحصيف.
ومما قد يؤخذ على المؤلف، ولا يمكن تتبعه داخل الكتاب تصرفه في الاقتباسات تصرفًا ظاهرًا ينحو فيه غالبًا منحى الاختصار، وقد يهدف إلى تغيير الأسلوب أو تصويب العبارة، ويكون في النادر مخلًا بالمعنى مسيئًا إلى الخبر المنقول.
على أن الكتاب ذو أهمية قصوى في نواح بعينها من اهتمامات الباحثين العاصرين، فهو جدير بمراجعة المهتمين بطرق التدريس وتطورها والمعتنين بالتاريخ العام شمال وغرب افريقيا الأندلس والراصدين لطبيعة الحياة الاقتصادية والاجتماعية في هذه المناطق.
هذا، فضلًا عن عنايته بالحياة العقلية في فترات مجهولة من تاريخنا، وتركيزه على ما اعتراها من تأثيرات علمية أو صوفية أو أدبية، وما انتابها من هزات بفعل الانقلاب الحضاري الكبير الذي حل بها بعد القرن الثامن الهجري.
نرجو أن يجد فيه كل هؤلاء المهتمن غايتهم واللَّه المستعان على الكمال.

1 / 11

تعريف بالمؤلف *
- هو أبو العباس أحمد بابا بن أحمد بن أحمد بن عمر بن محمد بن أقيت بن عمر بن علي بن يحيى بن كدالة بن مكي بن نيق بن لف بن يحيى بن تشت بن تنفر بن حيراي بن النجر بن أبي بكر بن عمر الصنهاجي الماسني السوداني التكروري التنكبتي (١).
ولد ونشأ في تنبكتو عام ٩٦٣ هـ (١٥٥٦ م) في اسرة من بني أقيت المسوفيين المعروفين بانتسابهم إلى العلم، وحظوة أغلبهم بمكانة اجتماعية عالية

(*) للمزيد من المعلومات حول التنبكتي انظر: نشر المثاني للقادري ١/ ٢٧١. روضة الآس للمقري ٣٠٣. خلاصة الأثر للمحبي ١/ ١٧٠. صفوة من انتشر للافراني ٥٢. نزهة الحادي له ٩٧. الاستقصا للسلاوي ٥/ ١٢٩. تاريخ السودان للسعدي ٢٤٢ - ٢١٨ - ٣٥ - ١. الإعلام بمن حلّ مراكش وأغمات من الأعلام ٢/ ٣٠٢. التقاط الدرر ١١ و١٢. شجرة النور الزكية، لمخلوف ٢٩٨. كفاية المحتاج للمؤلف. المؤرخون الشرفاء. بروفنسال ١٧٦. فهرس الخزانة الملكية بالرباط. قسم التاريخ. عنان ٣٥٦. فهرس الفهارس للكتاني ١/ ١٧٦. بروكلمان ج ٢/ ٦١٨ قسم ٢/ ٧١٥ دائرة المعارف الإسلامية الطبعة الأولى بقلم محمد شنب والثانية بقلم ليفي بروفنسال. الإجازة لمحمد شنب ٩٤. الأعلام للزركلي. محجم المؤلفين لعمر رضا كحالة ١/ ١٤٥. رسالة علمية بعنوان: أحمد بابا التنبكتي ١٥٥٦/ ١٦٢٧ حياته وأعماله لمحمد الزبير باريس. المجلة التاريخية المغربية عدد ٣٤ - ٣٣ تونس ١٩٨٤. مجلة أرابك ٢/ ١٩٥٥ ص ٨٩ و٩٦.
(١) ثمة إختلاف أو تصحيف في عدد من أسماء هذا النسب بين ما أورده القادري في نشر المثاني وبين ما أورده المحبي في خلاصة الأثر. وانظر الصفحة الأخيرة من الكتاب.

1 / 13