নাইল আউতার
نيل الأوطار
সম্পাদক
عصام الدين الصبابطي
প্রকাশক
دار الحديث
সংস্করণ
الأولى
প্রকাশনার বছর
১৪১৩ AH
প্রকাশনার স্থান
مصر
জনগুলি
•Commentaries on Hadiths
অঞ্চলগুলি
•ইয়েমেন
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
জাইদি ইমাম (ইয়েমেন সা'দা, সানা), ২৮৪-১৩৮২ / ৮৯৭-১৯৬২
٤٥٤ - (وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُؤَخِّرُ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ)
٤٥٥ - (وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «كَانُوا يُصَلُّونَ الْعَتَمَةَ فِيمَا بَيْنَ أَنْ يَغِيبَ الشَّفَقُ إلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ الْأَوَّلِ» . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ)
٤٥٦ - (وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ أَنْ يُؤَخِّرُوا الْعِشَاءَ إلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ أَوْ نِصْفِهِ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ)
ــ
[نيل الأوطار]
وَقْتِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ اهـ. وَهَذَا الْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى اسْتِحْبَابِ تَأْخِيرِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ عَنْ أَوَّلِ وَقْتِهَا وَقَدْ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ هَلْ الْأَفْضَلُ تَقْدِيمُهَا أَمْ تَأْخِيرُهَا، وَهُمَا مَذْهَبَانِ مَشْهُورَانِ لِلسَّلَفِ وَقَوْلَانِ لِمَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ
فَذَهَبَ فَرِيقٌ إلَى تَفْضِيلِ التَّأْخِيرِ مُحْتَجًّا بِهَذِهِ الْأَحَادِيثِ الْمَذْكُورَةِ فِي هَذَا الْبَابِ، وَذَهَبَ فَرِيقٌ آخَرُ إلَى تَفْضِيلِ التَّقْدِيمِ مُحْتَجًّا بِأَنَّ الْعَادَةَ الْغَالِبَةَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ هِيَ التَّقْدِيمُ، وَإِنَّمَا أَخَّرَهَا فِي أَوْقَاتٍ يَسِيرَةٍ لِبَيَانِ الْجَوَازِ وَالشُّغْلِ وَالْعُذْرِ، وَلَوْ كَانَ تَأْخِيرُهَا أَفْضَلُ لَوَاظَبَ عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ فِيهِ مَشَقَّةٌ. وَرُدَّ بِأَنَّ هَذَا إنَّمَا يَتِمُّ لَوْ لَمْ يَكُنْ مِنْهُ ﷺ إلَّا مُجَرَّدُ الْفِعْلِ لَهَا فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ، وَهُوَ مَمْنُوعٌ لِوُرُودِ الْأَقْوَالِ كَمَا فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَعَائِشَةَ وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَفِيهَا تَنْبِيهٌ عَلَى أَفْضَلِيَّةِ التَّأْخِيرِ وَعَلَى أَنَّ تَرْكَ الْمُوَاظَبَةِ عَلَيْهِ لِمَا فِيهِ مِنْ الْمَشَقَّةِ كَمَا صَرَّحَتْ بِذَلِكَ الْأَحَادِيثُ، وَأَفْعَالُهُ ﷺ لَا تُعَارِضُ هَذِهِ الْأَقْوَالَ. وَأَمَّا مَا وَرَدَ مِنْ أَفْضَلِيَّةِ أَوَّلِ الْوَقْتِ عَلَى الْعُمُومِ فَأَحَادِيثُ هَذَا الْبَابِ خَاصَّةٌ، فَيَجِبُ بِنَاؤُهُ عَلَيْهَا، وَهَذَا لَا بُدَّ مِنْهُ. قَوْلُهُ: (وَلَمْ تُصَلَّ يَوْمئِذٍ إلَّا بِالْمَدِينَةِ) أَيْ لَمْ تُصَلَّ بِالْهَيْئَةِ الْمَخْصُوصَةِ وَهِيَ الْجَمَاعَةُ إلَّا بِالْمَدِينَةِ ذَكَرَ مَعْنَاهُ فِي الْفَتْحِ.
قَوْلُهُ: (فِيمَا بَيْنَ أَنْ يَغِيبَ الشَّفَقُ) . . . إلَخْ قَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ تَحْدِيدَ أَوَّلِ وَقْتِ الْعِشَاءِ بِغَيْبُوبَةِ الشَّفَقِ أَمْرٌ مُجْمَعٌ عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا وَقَعَ الْخِلَافُ هَلْ هُوَ الْأَحْمَرُ أَوْ الْأَبْيَضُ وَقَدْ سَلَفَ مَا هُوَ الْحَقُّ.
٤٥٤ - (وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُؤَخِّرُ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ)
٤٥٥ - (وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «كَانُوا يُصَلُّونَ الْعَتَمَةَ فِيمَا بَيْنَ أَنْ يَغِيبَ الشَّفَقُ إلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ الْأَوَّلِ» . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ) .
٤٥٦ - (وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ أَنْ يُؤَخِّرُوا الْعِشَاءَ إلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ أَوْ نِصْفِهِ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ) .
الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ يَدُلُّ عَلَى اسْتِحْبَابِ مُطْلَقِ التَّأْخِيرِ لِلْعِشَاءِ وَجَوَازِ وَصْفِهَا بِالْآخِرَةِ وَأَنَّهُ لَا كَرَاهَةَ فِي ذَلِكَ وَقَدْ حُكِيَ عَنْ الْأَصْمَعِيِّ الْكَرَاهَةُ. وَالْحَدِيثُ الثَّانِي يَدُلُّ اسْتِحْبَابِ تَأْخِيرِهَا أَيْضًا وَامْتِدَادِ وَقْتِهَا إلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ. وَالْحَدِيثُ الثَّالِثُ فِيهِ التَّصْرِيحُ بِأَنَّ تَرْكَ التَّأْخِيرِ إنَّمَا هُوَ لِلْمَشَقَّةِ،
2 / 15