938

নওয়াদির উসুল

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

সম্পাদক

عبد الرحمن عميرة

প্রকাশক

دار الجيل

প্রকাশনার স্থান

بيروت

فَمَا ظَنك بِمن يغْتَسل بأنوار كَلِمَات الله تَعَالَى وَكَانَ ذَلِك أَيْضا كَثوب نفض من غباره وخلص من شوكه وتباعد من الزهومات فَعَاد طريا طيبا فَخرجت نَفسه إِلَى الله فِي مَنَامه كَذَلِك هَذَا سوى الاسْتِغْفَار وَالتَّوْبَة وَالتَّسْبِيح وَالدُّعَاء الَّذِي أَشَارَ رَسُول الله ﷺ للْأمة عِنْد منامهم وَإِنَّمَا اخْتَار هَذِه القلات الثَّلَاث لِأَن فِي إِحْدَاهُنَّ مِدْحَة الله تَعَالَى ونعته فبه يطهر وينزه ويطيب وبالمعوذتين يتَخَلَّص من الشّرك وَلِأَن على ابْن آدم عدوين عظيمي الْمُؤْنَة النَّفس والشيطان يأتيان بِالشَّكِّ والشرك فِي الْيَقَظَة ويأتيان بِالْعينِ الحاسدة الَّتِي تهدم أَرْكَان النِّعْمَة
وَلذَلِك قَالَ رَسُول الله ﷺ الْعين حق وَأكْثر من يَمُوت من أمتِي بعد قَضَاء الله بِالنَّفسِ وَإِنَّمَا صَار هَكَذَا لِأَن هَذِه الْأمة أيدت بِالْيَقِينِ وفضلت بِهِ وطريقهم إِلَى الله تَعَالَى وَاسِعَة فطولبوا بِمَا فضلوا أَن ينسبوا كل شَيْء يستحسنونه إِلَى خالقه ويبركوا فيقولوا تبَارك الله فَإِذا تركُوا ذَلِك إعجابا بذلك الشَّيْء تهافت ذَلِك الشَّيْء وَذهب حسنه وَهلك
وَلذَلِك قَالَ ﷺ حَيْثُ سبق نَاقَة الاعرابي نَاقَة رَسُول الله ﷺ حَيْثُ استبقا فَقَالَ حق على الله أَن لَا يرفع النَّاس أَعينهم إِلَى شَيْء إِلَّا وَضعه الله

3 / 218