934

নওয়াদির উসুল

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

সম্পাদক

عبد الرحمن عميرة

প্রকাশক

دار الجيل

প্রকাশনার স্থান

بيروت

وَنصب الْيُمْنَى مِنْهُ وافترش الْيُسْرَى مُعْتَمدًا بجلسته عَلَيْهَا فالمداومة على الصَّلَاة مَا وَصفنَا
وَأما الْخُشُوع فَهُوَ على الْقلب وَمن عِنْده يَبْتَغِي فَإِذا لم يكن هُنَاكَ فَلَيْسَ بخشوع إِنَّمَا هُوَ مداومة فالمحافظة من الخشية والمداومة من الْخَوْف والخشعة من التجلي فَإِذا خشِي الْقلب حَافظ وَإِذا خَافَ داوم وَإِذا خشع فالأركان مستعملة فِي القبضة ثمَّ يتَحَوَّل صِفَات الخشعة على اخْتِلَاف صور الْأَفْعَال فِيهَا فأولها خشعة فِي صُورَة الْأسر ثمَّ من بعْدهَا خشعة الْخدمَة ثمَّ من بعْدهَا خشعة العبودة ثمَّ من بعْدهَا خشعة الرّقّ ثمَّ من بعْدهَا خشعة الْحَمد ثمَّ من بعْدهَا خشعة التَّعَلُّق ثمَّ من بعْدهَا خشعة التضرع والملق من الأمل الفسيح فِي خشعته لِأَنَّهُ قد جعل إِلَى ذَلِك سَبِيلا للأحباب وَقَالَ تَعَالَى فِي تَنْزِيله ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِب لكم﴾
عَن الْمطلب بن أبي ودَاعَة عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ الصَّلَاة مثنى مثنى وَتشهد فِي كل رَكْعَتَيْنِ وتباؤس وتمسكن وَتَقَع بيديك وَتقول اللَّهُمَّ اللَّهُمَّ فَمن لم يفعل ذَلِك فَهُوَ خداج قَوْله تباؤس مَأْخُوذ من الْبُؤْس وَهُوَ أَن تفْتَقر إِلَى رَبك افتقار من كَانَ تُرَابا فخلق بشرا وَالتَّبَاؤُس والتخشع قريب أَحدهمَا من الآخر وَالله أعلم وَأحكم

3 / 214